أقوال الصحف الروسية ليوم 7 مارس / آذار

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/26512/

مجلة "فلاست" تنشر نتائج استطلاعٍ للرأي بمناسبة مرور عام على انتخاب دميتري مدفيديف رئيساً للبلاد. وتقول المجلة إنها توجهت إلى قرائها بسؤالٍ عما يفتقده الرئيس الروسي، فتلقت أجوبةً عديدة تعبر عن آراء مختلف أوساط المجتمع. وتضيف المجلة أن نائب رئيس مجلس الاتحاد ألكسندر تورشين أشار في ردهْ إلى أن مدفيديف تنقصه الصرامة. ويلفت البرلماني الروسي إلى أن البلاد تعاني في هذه المرحلة من مشكلةٍ أساسية تتمثل بضعف الشعور بالمسؤولية. وهذا ما يستوجب حسب رأيه المضي قدماً في تشديد العقوبات بحق جميع المهملين والمقصرين. ويشاطره هذا الرأي محافظ  سمولينسك سيرغي أنتوفييف الذي يدعو إلى معاقبة كلٍ من لا يضطلع بأعباءِ عمله على أكمل وجه. أما المحلل السياسي مارات غيلمان فيرى أن الرئيس كان يفتقد الخبرةَ السياسية في بداية مشواره. فتارةً كان يقلد سلفه بوتين، وتارةً أخرى يتصرف كنقيضٍ له... لكنه بمرور الوقت اكتسب خبرةً سياسية جعلته يتصرف خلال الأزمةِ الراهنة تصرفَ رئيسٍ حقيقي بكل معنى الكلمة. ومن جانبه يعتقد عازف البيانو الشهير نيقولاي بيتروف أن جهود الرئيس مدفيديف لم تسفر عن تحقيق نتائج ملموسة. كما أن وعوده بمحاربة الرشوة وغيرها من ظواهر الفساد لم تؤت ثمارها حتى الآن. ويَمضي الفنان الروسي قائلاً إن الذئاب لا زالت تتظاهر بأنها تحرس الحِملان، وذلك رغم انفضاح سلوكها وزيف ادعاءاتها. وتورد المجلة أخيراً رأي إيغور كوغان رئيس مجلس إدارة أحد المصارف الروسية الذي يرى أن ما ينقص الرئيس هو الوقت وأسعار النفط المرتفعة والمستشارون الأكِفاء.

مجلة "إيتوغي" تتناول عادة الأخذ بالثأر المنتشرة في العديد من بلدان العالم ، وتلقي الضوء بشكلٍ خاص على جهود السلطات في إنغوشيا للتخلص من آثار هذه العادة. وتقول الصحيفة إن الرئيس الإنغوشي يونس بيك يفكوروف أطلق مؤخراً مبادرةً طيبة لمصالحة الأطراف المتخاصمة والحد من عمليات الأخذ بالثأر. وعن النتائج الملموسة لهذه المبادرة جاء في المقال أن قريةَ قرة بولاق شهدت طقوسَ عقدِ الصلح بين اثنتين من العشائر الإنغوشية. وقد جرى ذلك أمام مسجد القرية بحضور الرئيس يفكوروف ومفتي الجمهورية عيسى حاجي خمكويف والعديد من أعيان البلاد. ويَمضي الكاتب في وصف هذا المشهد قائلاً إن جميع الرجال نهضوا وقوفاً في حلقةٍ متراصة بعد صلاة الظهر. ثم أعلن شيخ عشيرة القتيل مسامحةَ القاتل والعفوَ عنه. وفي هذه اللحظة ظهرت في طرف الشارع مجموعة من رجالٍ مجللين بالسواد. إنهم أقرباء القاتل الذين أخذوا يتقدمون نحو المسجد وقد سمروا أنظارهم إلى الأرض. وذلك لأن العادات تُحَظر عليهم النظر إلى وجوه أهل الضحية قبل المثول أمام جمع الشهود. ويضيف الكاتب أن الموقف راح يزداد توتراً كلما تقدمت المجموعة. ويعزو ذلك إلى مهابة الصلحِ الوشيك بين رجالٍ أشداء كانوا حتى اللحظات الأخيرة على أتم الاستعداد لسفك دماء بعضهم بعضا. وهنا وقف أهل الضحية صفاً. ثم تقدم أهل القاتل نحو كلِ واحدٍ منهم مصافحاً ومعانقاً. وبذلك وضع الطرفان حداً لعداوةٍ ضارية دامت بينهما ثمانيةَ عشرَ عاما. وبعد ذلك ألقى مفتي الجمهورية كلمةً جاء فيها أن عادةَ الأخذِ ْ بالثأر أدت إلى تناقصٍ كارثي في عدد الإنغوشيين. وشدد في الختام على أن  الصلح بين المتخاصمين وإبطالَ مفعولِ عادة الأخذ بالثأر أمر في غاية الأهمية لشعبٍ قليلِ العدد كالشعب الإنغوشي.

أسبوعية "تريبونا" تُحدث قراءها عن مشكلة تهريب المخدراتِ الأفغانية والخطر الذي تشكله على المجتمع الروسي. وتقول الجريدة إن مجلس الدوما عقد الأسبوع الماضي جلساتِ استماع مخصصة للإطلاع على أسباب تهريب المخدرات ونتائجه على روسيا، بالإضافة إلى النظر بالوسائل التي يمكن اللجوء إليها لحماية المجتمع من هذه الآفة. وتنقل الجريدة عن رئيس مجلس الدوما بوريس غريزلوف أن المافيا الدولية لتهريب المخدرات استغلت الوضع الناجم عن تفكك الاتحاد السوفيتي. فأقامت على الأراضي الروسية سوقاً نشطاً لتصريف المخدرات. وقد أدى ذلك إلى ارتفاع عدد المدمنينَ في البلاد عشرةَ أضعاف منذ عام 1990. وأكد السيد غريزلزف أن حل هذه المشكلة يتطلب تضافر جهودِ المجتمعِ الروسي بأسره. أما مدير هيئة مكافحة المخدرات فيكتور إيفانوف فقد أعلن أمام البرلمانيين أن الشباب الروس القادرين على العمل يقعون ضحايا الهيروئين الأفغاني. ودعا المسؤول الروسي إلى ضبط الحدود الجنوبية للبلاد خاصةً مع كازاخستان. ومن جانبه أشار رئيس مجلس الرقابة في معهد الديموغرافيا والتنمية الإقليمية يوري كروبنوف إلى أن روسيا هي الدولة العظمى الوحيدة التي لا تشارك في حل الأزمة الأفغانية. ودعا حكومة البلاد إلى لعب دورٍ أكثر فعاليةً في المنطقة والكف عن اعتبار الولايات المتحدة وصيةً على المصالح الروسية فيها. كما أكد السيد كروبنوف على ضرورة عودة روسيا إلى أفغانستان والمشاركة في إعداد وتنفيذ المقترحات الضرورية لتطوير الصناعة فيها.

صحيفة "روسيّا" تسلط الضوء على زيارة رئيس أركان القوات المسلحة الروسية الجنرال نيقولاي ماكاروف إلى معرض "أيدكس - 2009 " في أبو ظبي. تقول الصحيفة إن الجناح الروسي في هذا المعرض كان جديراً بالزيارة فعلاً، حيث نظم العديدَ من الفعاليات للتعريف بالمعروضات. واستخدم لذلك قاعةً مجهزةً بتقنياتٍ متقدمة وأجهزةٍ خاصة. بحيث توحي للزائر بأنه في ميدان قتالٍ حقيقي أو داخل غواصةٍ حربية تحت الماء. وجاء في الصحيفة أن رؤساء الأركان الكويتي والمغربي والتايلاندي توقفوا مطولاً أمام معروضاتِ الجناحِ الروسي. ومن جانبه أبدى الجنرال ماكاروف اهتماماً كبيراً بمعروضات الدول المشاركة. فقد عاين نماذج الأسلحة وتفحص بعض المدرعات وطرح العديد من الاستفسارات على عارضيها. وفي ختام جولتهِ في المعرض اعترف رئيس الأركان الروسي في لقاءٍ مع الصحفيين بأن الإشكاليةَ الأكبر في الجيش الروسي تتلخص بحاجته إلى تطوير منظوماتِ توجيهِ القوات. وأكد رئيس الأركان الروسي على ضرورة رفع مستوى هذه المنظومات بحيث تضاهي أفضل النماذج العالمية. وجاء في المقال أن قيادة الأركانِ الروسية ستعيد النظر في طرق إجراء الأبحاثِ العلميةِ العسكرية وتنفيذ الاختبارات. وينقل الكاتب عن الجنرال ماكاروف أن روسيا تعتزم شراء نماذج من الأسلحةِ الأجنبية لدراستها والاستفادة منها في تطوير الصناعة العسكريةِ الوطنية. وفي الختام يتوقع الكاتب أن تبدأ مرحلة جديدة في تعامل الصناعةِ العسكريةِ الروسية مع الدول الأجنبية. بحيث تسفر العلاقات معها عن صفقاتِ تصديرٍ واستيراد سواءً بسواء.

صحيفة "نيزافيسيما غازيتا" تشير في ملحقها الأسبوعي المخصص للشؤون العسكرية مقالاً عن التعاون العسكري بين روسيا وأوكرانيا. وتقول الصحيفة إن العلاقات بين البلدين في هذا المجال تردت كثيراً في ظل إصرار الرئيس الأوكراني على الارتماء في أحضان حلف شمال الأطلسي. وجاء في المقال أن هذا الخِيار الذي يسوقه فيكتور يوشنكو بلا كلل أو ملل لم يترك مجالاً للتعاون بين الجيشين الروسي والأوكراني ولا بين مؤسسات التصنيع العسكري. وتضيف الصحيفة أن شركة "سوخوي" الروسية كانت تستورد من أوكرانيا ما يزيد على ثلاثين نوعاً من قطع الغيار الأوكرانية اللازمة لتصنيع الطائرات المقاتلة. وإذ يؤكد الكاتب أن هذا العدد انخفض إلى حوالي خمسةِ أو ستةِ أنواع، يلفت إلى تجميد مشروعٍ روسيٍ أوكرانيٍ مشترك لتصنيع طائرةِ نقلٍ عسكرية من طراز "أنطونوف - 70 ". ويشير الكاتب إلى أن الأسبوع الماضي شهد حلقةً أخرى في مسلسل تردي العلاقات بين موسكو وكييف. ويوضح أن أوكرانيا أوقفت تبادل المعلومات مع روسيا في مجال الإنذار المبكر ضد الصواريخ. وذلك فور تشغيل محطة رادار روسية من طراز "فورونيج دي إم" جنوبي روسيا.

مجلة "إكسبرت" نشرت مقالا تحليليا عن العلاقات الأمريكية الإيرانية، وجاء فيه أن الإدارة الجديدة في البيت الأبيض ستسعى إلى تحسين هذه العلاقات والوصول بها إلى نوعٍ من الاستقرار. وترى المجلة أن اندماج إيران في المنظومةِ الدولية من شأنه أن يتيح للبيت الأبيض إضعاف حركة حماس الفسطينية. كما قد يُسهل على الولايات المتحدة سحب قواتها من العراق بعد الإطمئنان إلى وجود حكومةٍ مستقرة في بغداد. وبالإضافة إلى ذلك من المرجح أن تحصل واشنطن على دعم طهران في الحرب ضد حركة طالبان. ومن ناحيةٍ أخرى يلفت المقال إلى أن إسرائيل ترى في خطط إدارة أوباما تجاهلاً لمصالحها. وتؤكد بعض القوى في تل أبيب أن واشنطن عاجزة عن إرغام طهران على وقف برنامجها النووي. وجاء في المقال أن الإسرائيليين لن يُسَلموا بامتلاك الجمهورية الإسلامية للسلاح النووي حتى لو قدّم لهم الإيرانيون ضماناتٍ بعدم الاعتداء. ويعزو الكاتب موقف تل أبيب إلى خشيتها من انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط. وينقل عن بعض المراقبين أن حكومة نتنياهو، إذا ما شعرت بتهديدٍ حقيقي لأمنها، فسوف توجه ضربةً للمنشآت النوويةِ الإيرانية دون أن تستشير أحداً. ومما يثير مخاوف الإدارة الأمريكية أن ضربةً كهذه ستنسف جهودها الرامية إلى تحقيق تقاربٍ مع إيران، كما ستُضعف موقفها في كلٍ من العراق وأفغانستان. أما السيناريو الأسوأ فهو أن ترد إيران عسكرياً  وتُقْدمَ على إغلاق مضيق هرمز. ما سيشكل ضربةً قاصمة للاقتصاد العالمي.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)