أقوال الصحف الروسية ليوم 7 فبراير / شباط

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/25435/

صحيفة "مير نوفوستيه" الأسبوعية تقول في معرض تعليقها على تنصيب البطريرك كيريل، إن رئيس الكنيسةِ الأرثوذكسيةِ الروسية شخصٌ يتمتع بإمكانات مدهشة... وتضيف أن غبطته يتقن عدة لغاتٍ أجنبية. وجاء في المقال أيضا أن البطريركَ الجديد  يدعم فكرة ضمِ مادةِ التربيةِ الدينية إلى المناهج الدراسية. لكنه يشدد على ضرورة تعليم أسسِْ الثقافةِ الأرثوذكسية للراغبين فقط ْوعدم جعلها مادةً إلزامية للجميع. ويشير الكاتب إلى أن البطريرك كيريل كرس نفسه منذ زمنٍ بعيد لخدمة الكنيسة والرعية. إلا أن ذلك لا يمنعُه من ممارسة الرياضة كالتزلج على الثلج ، والمشي والسباحة. ومن إنجازاته الرياضيةِ الأخيرة تزلجه على الثلج عند قمة مون بلان، وهي الأعلى في سلسلة جبال الألب. وينقل الكاتب عن غبطته أن الصلاة والصوم يُمرنان روح الإنسان. وإذا أُضيفت إليهما التمارين البدنية تصبح شخصية الإنسان أكثرَ نضجاً وسلامة. وينقل كاتب المقال عن الذين يعملون مع البطريرك أنه يتمتع بموهبةٍ أخرى دأب على تنميتها منذ شبابه، وهي الحرص الشديد على استغلال كل دقيقةٍ من وقته في عملٍ مفيد.

مجلة "روسكي نيوزويك" التي تنشر مقالاً عن الوضع السكاني في روسيا. جاء فيه أن الروس يتجنبون التغيّرات في حياتهمِ الشخصية عندما تسوء أوضاعهم المعيشية. وتعود المجلة إلى الأزمة الاقتصادية التي واجهتها البلاد عام 1998 ، فتذكِّر قراءها بأن تلك الفترة شهدت هبوطاً حاداً في عدد حالات الطلاقِ والزواج، بالإضافة إلى انخفاضٍ شديد في أعداد المواليد. وتبرز المجلة خشية الباحثينَ الاجتماعيين من أن تؤدي الأزمة الراهنة إلى القضاء على آثار التحسنِ الديموغرافي الذي طرأ على الوضع في السنوات القليلة الماضية.
ويلفت كاتب المقال إلى أن انخفاض معدل الولادات يُعد مؤشراً على مدى تأزم الأوضاع وعدم الاستقرار في المجتمع. واستنادا إلى نتائج استطلاعٍ للرأيِ أجري في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي يقول الكاتب إن ثلث النساء يعتبرن الوقت الحالي غير مؤاتٍ لإنجاب الأطفال، ويبررن هذا الموقف بتردي الأوضاع الاقتصاية. وجاء في الصحيفة أيضاً أن بعض المناطقِ الروسية حذرت من احتمالات التأخر بدفع الإعانات المخصصة للعناية بالأطفال، حيث أن ميزانياتها تعاني عجزاً شديداً. وينقل الكاتب عن الباحثة في معهد علم النفسِ التطبيقي ليوسي ميكائليان أن شظف العيش يجبر الناس على تفعيل آليةِ المحافظةِ على الذات، وبالتالي يتوقف نمو الأسرة. وتوضح السيدة ميكائليان أن الأسرة تسعى في هذه الحال لضمان الاستقرار الذي يفتقده العالم الخارجي. وهذا يعني الإحجامَ عن الطلاق والعزوفَ عن الزواج والامتناعَ عن الإنجاب.

اسبوعية "آرغومنتي إي فاكتي" نشرت مقالا عن الأزمة المالية تقول فيه إن هذه الأزمة لم تؤد إلى تقليص ملاك المؤسسات البيروقراطيةِ الروسية. بل على العكسِ من ذلك نلاحظ أن هذه المؤسسات تعيش فترةَ نموٍ وازدهار. وتضيف الصحيفة أن نسبة الموظفين البيروقراطيين تبلغ  1% من عدد السكان، علما بأن هؤلاءِ الموظفين يكلفون خزينة الدولة مبالغ طائلة. وينقل الكاتب عن البرلمانية الروسية أوكسانا دميتريفا أن مرتبات المسؤولِ الحكومي تُحسب وفق نظامٍ خاص يختلف عن نظام مرتباتِ بقيةِ العاملينَ الحكوميين كالأطباء والمعلمين وأمناءِ المكتبات. وتوضح السيدة دميتريفا أن مرتبات موظفي السلطة الفيدرالية أو الإقليمية في روسيا قد تصل إلى ستة آلافِ دولار، ما يجعلها مماثلةً لمرتبات نظرائهم في الدول الغربية. وجاء في المقال أن الغرب يتخذ خطواتٍ صارمة للحد من هيمنة المسؤولين. فعلى سبيل المثال قرر باراك أوباماَ فور استلامه السلطة تحديد سقف الراتب لموظفي البيت الأبيض. أما الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي فوعد بتقليص عدد المسؤولينَ الحكوميينَ في البلاد إلى النصف. وفي ألمانيا تنوي الحكومة تسريح ثمانيةِ آلافِ مسؤولٍ في الدولة. أما بالنسبة لروسيا فترى النائبة دميتريفا أنها ستستمر بتحمل عبءِ العددِ الزائد من مسؤوليها. وتعزو ذلك إلى غياب المعارضة الحقيقية وتعذرِ طرح هذه المسألة على بساط البحث. وتدعو دميتريفا إلى إعادة العمل بنظام انتخابِ حكامِ الأقاليم وتفعيل المنافسةِ السياسية بين الأحزاب ، لأن ذلك سيجعل المسؤولين يدركون أن مصير مناصبهم يتوقف على قرار الناخب.

مجلة "إيتوغي" تعلق على نتائج المنتدى الاقتصاديِ الأخير في دافوس. فتذّكر قراءها بأن وزير المالية ألكسي كودرين شبه روسيا في العام الماضي بجزيرةٍ مستقرةٍ هادئة وسط بحرٍ من الأزمات الاقتصادية. أما هذا العام فقد اضطر المسؤولون الروس إلى تصحيح تلك الصورة. وتنقل الصحيفة عن نائب وزير التنمية الاقتصادية ستانسلاف فوسكريسنسكي أن العديدين توقعوا من بوتين توجيه انتقاداتٍ لاذعةٍ إلى الغرب أثناء كلمته في دافوس. لكن رئيس الوزراء تجنب ذلك في خطابه. ويرى كاتب المقال أن مكانة روسيا على الساحة الدولية تتوقف على مدى نجاحها في تخطي الأزمة. لكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن الوضع لا يبعث على التفاؤل. ويوضح أن البلاد تعاني من انكماشٍ في جميع قطاعات الاقتصاد. فقد انخفضت الصادرات وموارد الميزانية،وكذلك أرباح الشركات ومداخيل المواطنين. ويورد الكاتب رأي مدير إحدى الشركاتِ الاستثماريةِ الروسية أندريه شارونوف، والذي يؤكد أن فلاديمير بوتين كان صريحاً في خطابه، لكنه لم يذكر أي حلولٍ لمكافحة آثار الأزمة. ويشير شارونوف إلى أن الإجراءات الحكومية المتخذة لإنقاذ الاقتصاد صحيحةٌ إجمالاً. لكنها تتصف بطابعٍ تكتيكي لا استراتيجي. ويعتبر الخبير الروسي أن رسم توجهات الاقتصادِ الوطني بدقة يتطلب أن يتوقف انخفاض الروبل عند حدٍ معين. لكنّ الحكومة لم تجد حتى الآن السبل الكفيلة بالسيطرة على هذه العملية. ويذكر شارونوف أن قيمة الروبل انخفضت بعد خطاب بوتين في دافوس ولا تزال مستمرةً بالانخفاض.

أما صحيفة "روسيا" الأسبوعية فتنشر نص مقابلةٍ مع رئيس معهد الأديانِ والسياسة المستشرق المعروف ألكسندر إيغناتينكو. ويقول الخبير الروسي إن الإسلام من الديانات التقليديةِ الأصيلةِ في روسيا. ومن هذه الناحية لا يشكل، ولا يمكن أن يشكل خطراً على البلاد. أما المشكلة الحقيقية فتكمن في ما تقوم به بعض الجهات الأجنبية من محاولاتٍ للتوسع ونشر مفاهيمهاَ الخاصة بين المسلمين الروس. ويضيف السيد إيغناتينكو أن مراكزَ معينةً في بعض البلدان تسعى لتحقيق هذا الهدف في أشكالٍ وصيغٍ مختلفة. والبلدان التي توجد فيها هذه المراكز هي السعودية، وإيران، وباكستان، ومصر، وتركيا وغيرُها. وجاء في المقابلة أن رجل الدين الإسلاميَ المعروف في تترستان الروسية ولي الله يعقوبوف عبّرَ خير تعبير عن جوهر هذه الإشكالية، إذ قال إن السلفية قد تكون مناسبةً للبعض، ولكنها مرفوضةٌ بالمطلق بالنسبة للأوروبيين، والتتار يعتبرون أنفسهم أوروبيين. ويلاحظ المستشرق الروسي أن التوسع الديني المشارَ إليه غالباً ما يترافق بتطلعاتٍ توسعية على الصعيدين السياسي والعسكري. ومن الأمثلة على ذلك وجود مجموعاتٍ في جنوب روسيا تقوم تحت ستار الجهاد بعملياتٍ إرهابية لمصلحة مموليها الأجانب. ويُطلِق هؤلاءِ الإرهابيون على تنظيماتهم تسمياتٍ عربية مثل "كتائب الهول" في أوسيتيا الشمالية، و "رياض الصالحين" في داغستان والشيشان. ويؤكد السيد إيغناتينكو أن هذه المجموعات فروعٌ لتنظيم القاعدة، وتحارب من أجل الأهداف التي يطرحها قادته. وفي الختام يقترح الأكاديمي تشجيع الإسلامِ التقليديِ في روسيا كخطوةٍ في غاية الأهمية لمواجهة خطر المجموعات الدخيلة.

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تقول في ملحقها المخصص للشؤون العسكرية إن واشنطن ارتكبت خطأً فادحاً عندما اعتقدت أن انتصارها في الحرب الباردة يعطيها الحق بالهيمنة على العالم إلى الأبد. وتضيف الصحيفة أن الولايات المتحدة دأبت منذ ذلكَ الحين على التصرف كديكتاتور يرفع شعار الحرية لفرض إرادته على الآخرين، وهذا ما أفقدها ثقة غالبية بلدانِ العالم. وجاء في المقال أن البنتاغون كان ينطلق في خمسينات القرن الماضي من احتمالِ شنِ حربين ونصف، أي حربٍ ضد كلٍ من الاتحاد السوفيتي والصين، بالإضافة إلى حربٍ ضد دولةٍ ما من الدول النامية. وترى الصحيفة أن الولايات المتحدة الآن، رغم أنها حققت هيمنتها العالمية، باتت عاجزةً عن خوضِ حتى نصفِ حرب. وخير دليلٍ على ذلك هو فشلها في السيطرة على الوضع في العراق. وجاء في المقال أن الأحداث في أوسيتيا الجنوبية برهنت على محدودية إمكانات الولايات المتحدة. إذ لم تستطع تقديم عونٍ يُذكر لحليفتها جورجيا سوى التصريحات الدبلوماسية. وهذا يعني أن الأمريكيين تكبدوا هزيمةً حقيقية بعد سبعةَ عشرَ عاماً على انتصارهم في الحرب الباردة. ويؤكد الكاتب على ضرورة تخلي واشنطن عن سياستها السابقة وانتهاجِ سياسةٍ جديدة تأخذ بالاعتبار أنها لم تعد قادرةً على الاستفراد بالساحة الدولية. وفي الختام يخلص الكاتب إلى أن الولايات المتحدة مضطرة لاختيار حليفٍ لها، مرجحاً أن الصين ستكون ذاك الحليف.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)