رسائل من غزة

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/24435/

موقع قناة "روسيا اليوم" يقوم بنشر رسالة موجهة الى رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين من عبد الرحيم الجرو احد مواطني غزة. الرسالة وصلت على عنوان هيئة تحرير موقعنا وفيها يتحدث عبد الرحيم عن احد هجمات القصف الاسرائيلي التي استشهدت اثرها والدته واخته الصغرى.
كذلك نعرض عليكم بعض الرسائل الاخرى التي اتتنا من غزة عن الاحداث الجارية في القطاع.
نلفت انتباهكم اننا نقوم بنشر النصوص مثل ما هي دون اي تعديل او تحرير للمضمون. واذا كنتم في غزة ولديكم ما تقولوه، يمكنكم توجيه رسائلكم المكتوبة والمصورة على العنوان المخصص لذلك: rtarabic.com@gmail.com
وسيتم نشر الصور والرسائل دون اي تغيير او تعديل في اسمكم.

موقع قناة "روسيا اليوم" يقوم بنشر رسالة موجهة الى رئيس وزراء روسيا فلاديمير بوتين من عبد الرحيم الجرو احد مواطني غزة. الرسالة وصلت على عنوان هيئة تحرير موقعنا وفيها يتحدث عبد الرحيم عن احد هجمات القصف الاسرائيلي التي استشهدت اثرها والدته واخته الصغرى.
كذلك نعرض عليكم بعض الرسائل الاخرى التي اتتنا من غزة عن الاحداث الجارية في القطاع.
نلفت انتباهكم اننا نقوم بنشر النصوص مثل ما هي دون اي تعديل او تحرير للمضمون. واذا كنتم في غزة ولديكم ما تقولوه، يمكنكم توجيه رسائلكم المكتوبة والمصورة على العنوان المخصص لذلك: rtarabic.com@gmail.com
وسيتم نشر الصور والرسائل دون اي تغيير او تعديل في اسمكم.

نترككم مع الرسائل:

إلى الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين أكتب لك حدث رهيب في فلسطين والعالم ، نحن عائلة تتكون من أب عوني الجرو وأم ألبينا سناخورسكيا وأخت ياسمين الجرو وأخ عمره سنة ونصف اسمه يوسف وأنا عبد الرحيم الجرو ، عائلتنا لن تكتمل بعد الآن لأن الجيش الإسرائيلي أطلق على بيتنا أربع صواريخ فأصيبت أمي وأخي الصغير، نحن لا ننتمي الى أي حركة وإلى أي حزب، نحن فقط سكان مدنيون لا ولم نفعل أي شيء ضد الإسرائيليين فأنا عبد الرحيم الجرو سوف أقول لك القصة.
كان أخي نائم في غرفة النوم وكانت أختي وأنا نقرأ الكتب وأمي كانت تطبخ وكان أبي يساعدها فإذ بصاروخ أول يأتي بسرعة هائلة فوق رأس أبي ويسقط الحائط على أبي وأمي ذهبت لترى يوسف والصاروخ الثاني يضرب الصالون فينفجر والثالث أتى في المطبخ وأحرق كل شيء والرابع انفجر بأمي و أخي الصغير وأصبحوا أشلاء ، جسمهم مقطع ولا أي طبيب في هذا الكون يستطيع إنقاذهم فأبي دخلت شظية "جزء من صاروخ"  داخل قدمه والصاروخ فتح رأسه قليلا ولكنه بقي على قيد الحياة وأختي البالغة 13 سنة من عمرها أصيبت في فمها وأدى ذلك إلى كسر جزء من من الفك السفلي ولكن تم أخذها إلى المستشفى وإجراء العمليات اللازمة أما أنا فقد أصبت بالجهة اليسرى من الجسم فلقد فتحت قدمي وفتحت عضلة القدم وجرحت عضلة الفخذ ولقد أصبت في وجهي بحروق كثيرة وعلى يدي أيضا ، أريد أن أقول لكم خبر سوف تستغربون منه فالأمم المتحدة والصليب الأحمر لم ولا يفعلوا أي شيء لمساعدتنا وإنما يجلسون ويضحكون على المرض والحصار
فقلد اتصلنا بالصليب الأحمر و الإسعاف ولم يفعلوا شيئا لأخذنا إلى المستشفى ولكنهم أغلقوا السماعة في وجوهنا وأتينا إلى المستشفى مشيا على الأقدام،والآن أتساءل هل يوجد عدل ومساواة في هذا العالم وأريد أن اعرف ماذا فعلت أمي ألبينا سناخورسكيا 37 سنة وأخي  يوسف الجرو سنة ونصف بأي ذنب قتلوا ماذا فعلوا هذا حرام هذا همجية سأقول لكم شيء ان الجيش الإسرائيلي لا يطلق الرصاص والصواريخ إلا على المدنيين ويقولون انتم تابعين لحركة حماس ولكن نحن لا ننتمي إليهم ،لا ماذا فعلنا لهم لكي يقتلوا عائلتنا فلقد دمروا بيوت الجيران وأطلقوا النار على الأطفال وعلى النساء ولكن أريد أن اعرف باي ذنب قتلوا في تاريخ 1-1-2009
لقد كنا نظن أنه سيتم عقد هدنة بين إسرائيل وحماس في يوم الكريسماس 7-1-2007 ، لماذا كل هذا العدد من القتلى ولم يتدخل أي رئيس لإنقاذ أطفال وأولاد ونساء وشيوخ فلسطين فلقد قتل الجيش الإسرائيلي أمي الأوكرانية وكان أباها وجدها أحد أعضاء الإتحاد السوفيتي ونتذكر الآن ماذا كان يفعل هتلر رئيس ألمانيا باليهود والآن نتذكر أن الإتحاد السوفيتي أنقذ اليهود من الجيش الألماني فلماذا قتلوا أمي وأخي
سأقول لكم خبر سري حيث أن إسرائيل أرسلت أكثر من 500 جاسوس على قطاع غزة يسألون الأطفال عن حالهم وبعد ذلك يضربونهم ولكن انظروا إلى وحشية وهمجية الشعب الإسرائيلي وجيشه الذي لا يفرق بين عدو وصديق وبين طفل وامرأة وبين شيخ ورجل وبين أجنبي ومواطن حقا ما هذا ؟


تم كتابة هذا الحدث بواسطة الأوكراني عبد الرحيم الجرو
8-1-2009


في أثناء الليل بعد الساعة الثانية عشرة استيقظت اختي الصغيرة من النوم فقالت انها حلمت أن الزجاج ينكسر ويتناثر في الغرفة ثم قالت ان هذا الزجاج لو وقع على ارجلنا لشوهنا واصابنا بالاعاقة، احتضنتهاوأحضرت لها الماءوقلت لها لا تخافي يا اختي انهم يلعبون معنا .

وسيم البنا


كنا نجلس لنتاول العشاء بعد أخر بث مباشر لاحدى المتضامنات الاجنبيات مع غزة ايفا بارتليت على قناة روسيا اليوم الناطقة بالانجليزية وكان سائد ومحمد ومصطفى وزياد واحمد قبل منتصف الليل بساعة واحدة بعد يوم طويل وشاق من العمل وفجاة سمعنا صوت ثلاثة صواريخ تنتطلق من طائرة الأباتشي فقلنا ان اسرائيل تقصف هدفا جديدا ولكن في الصاروخ الرابع احسسنا جميعا ان الصوت قريب ونظرنا الى بعضنا البعض وانطلق الصاروخ الخامس والسادس و شعرنابتراقص البناية وتعرضها للقصف عندئذ تشابكت ايدينا وقررنا النزول خرج محمد ومن ثم زياد وخلفهم انا وايفا واحمد وسائدامامنا واخذنا في النداء على مصطفى الذي كان يقوم باحضار كاميرته لالتقاط الصور في هذه اللحظات مرت بشاعة اسرائيل امامي واستهدافها المتعمد للمدنيين والصحفيين تذكرت عائلتي وصوت والدتي الدائم ، أخذنا جميعا في النزول والنداء على سائد للاطمئنان عليه حيث اننا متفقون على انه في حالة حدوث اي شيء لنا يجب على سائد ان يكمل المسيرة ويوصل للعالم ولعائلتنا في روسيا اليوم في موسكو ماذا يحدث في غزة وقفنا امام البناية والطائرة فوقنا ويدي في يد ايفا وفي يد مصطفى وسائد ومحمد وزياد وأحمد وسمعنا صوت اناس امامنا يطلبون منا الدخول الى بيتهم وحمدنا ربنا اننا بخير وبعد ساعة تقريبا قررنا الخروج والعودة الى مكتبنا في الطابق العاشر مع اتفاقنا على انه كما بدانا هذه التغطية الاعلامية كجموعة واحدة يجب ان نواجه اسرائيل لنهاية الطريق واتفقت ايفا معنا في ذلك وان تنضم الينا ايضا

رامي امان منسق قناة روسيا اليوم في قطاع غزة


أكثر المواقف تأثيرا حين رأيت الأطفال الشهداء في الثلاجة وكلهم عيون مفتوحة ربما استغرابا ودهشة، لم يموتوا بسلاح ولم يعرفوا على الأقل انهم يموتون، اما على المستوى الشخصي حين قال لي ابني ناصر (4 أعوام)في وسط الليل "ماما انا خايف على بابا كمال " مع العلم أن أبيه مسافر منذ سنوات عدة عندما كان عمره أربعة أشهر لم يره وتذكره فجأة مع القصف الشديد المتواصل، لم استطع ان افسر له كيف أن والده في مكان اخر بعيدا عن الحرب ، لأنرناصر بوعيه الصغير يعتقد أن القصف والإنفجارات في غزة هي في كل العالم.

أسماء الغول


مشاهد مجزرة مدرسة الفاخورة ، أطفال ، رجال ، كبار سن دم انتشر هنا وهناك ونساء هلعت دون وعي لتبحث عن ابن أخ،زوج،أب وعن كافة اقاربهم في النهاية كلهم حملتهم الجرافات وكأنهم كومة من الرماد .

هناء عبد الرازق


أصعب لحظةمرت على حياتي هي يوم إصابة زميلي ورفيق دربي عرفة عبد الدايم والسؤال الذي لم انساه هو كلام عرفة في سيارة الإسعاف التي حضرت لنا لإنقاذنا وهو أبو جهاد أنا خلصت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، عندئذ عرفت ان زميلي عرفة لن ينجو من هذه الضربة لأن كل انسان ادرى بحاله وهو حكم على نفسه يالشهادة وبالفعل نالها في مستشفى العدوة

سائق الاسعاف خالد أبو سعدة زميل عرفة


في غزة وعندما يصبح الموت بالمجان ومع اشتداد القصف نحاول ان نكون أكثر انتباها للقصص الانسانية حولنا ، اسراء الهباش 10 سنوات كانت معروفة بتربية طيور الفنكر الصغيرة وتمتلك العشارت منها في قفص فوق السطح .. في اليوم الحادي عشر للحرب ارادت ان تطعم عصافيرها فقط ... دوى صوت انفجار هائل قبل اسراء انها وعصافيرها هم الهدف للمدفعية الاسرائيلية واختلط دم اسراء وعصافيرها واغمضت عينيها ونامت بسلام


علاء الفيومي،شاب فقير ومتزوج انجب طفلة معاقة حركيا وقضى اخر عامين يبحث عن المساعدات وعن المؤسسات التي من الممكن ان تتحمل تكاليف علاج ابنته وفي اليوم الحادي عشر ايضا وبعد ان نفذت من عائلته المياه قرر الخروج ، لم يبعد أكثر من امتار عن البيت حينما استهدفته طائرة الاستطلاع بصاروخ شطره لنصفين ، لم يبكي الناس كثيرا عليه لانهم في هذا اليوم بالتحديد فقدوا عشرات الاطفال في حي التفاح .

سائد السويركي مراسل روسيا اليوم في قطاع غزة


أصعب لحظات عمري شهدتها عندما استهدفت طائرات الاحتلال مبنى مجمع الوزارت في غزة كنت متجها الى المكان المذكور كي أغطي الاحداث واصورها وبجانبي سيارة الاسعاف وسط القذائف والصواريخ التي كانت تتطاير علينا من حيث لا ندري من أين ، شاهدت أطفالا يصرخون ونساء يهربون من بيوتهم من شدة الخوف ويكاد الرعب ان يمزق قلوبهم من شظايا الصواريخ التي تحيط بهم من كل جانب واشلاء السكان تتطاير أيضا ولكن الاصعب من ذلك أن طائرات الاحتلال استهدفت سيارة الاسعاف التي كانت بجانبي وعندها اصبحت انا وحيدا في هذا المكان حيث أن الاطفال والنساء والرجال هربت من المكان بسرعة وسيارة الاسعاف تحترق بجانبي واشلاء المسعف الذي كنت اتحدث معه للتو أمامي جميع هذه الصور التقطها بكاميرتي والتقطت الطائرةايضا وهي تغادر معلنة انتهاء مجزرة جديدة

مصطفى البايض مصور قناة روسيا اليوم في قطاع غزة

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)