سجال ايراني - سعودي حول الوضع في لبنان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/14798/

اكدت المملكة العربية السعودية الثلاثاء 13 ايار/مايو أن العلاقات العربية - الايرانية ستتاثر سلبيا في حال كانت ايران تدعم ما اعتبرته المملكة "انقلابا" في لبنان من قبل حزب الله. في وقت دعا فيه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الدول الكبرى ترك الشعب اللبناني وشانه.

بدأ الجيش اللبناني منذ صباح الثلاثاء تدابير منع الظهور المسلح وفرض النظام العام استنادا الى بيان كان صدر عن قيادة الجيش مساء 12 آيار/مايو، وذلك قبل وصول الوفد الوزاري العربي 14 آيار/مايو الى بيروت.

 وستبدأ اللجنة التي يرأسها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس الوزراء القطري وعمرو موسى أمين عام الجامعة العربية سلسلة لقاءات مع أقطاب الموالاة والمعارضة، كما ان من  المتوقع أن يسعى الوفد الى عقد لقاء مشترك بين قادة الاغلبية والمعارضة في بيروت.

هذا وقرر  رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري  تأجيل الجلسة النيابية التي كانت مقررة اليوم لانتخاب رئيس للجمهورية الى 10 حزيران/يونيو.

من جهته حمل النائب سعد الحريري  حزب الله مسؤولية الأحداث الأخيرة  واتهمه بتسليح منظمات أخرى شاركت بالاشتباكات، قائلا: " إن العمليات الأخيرة تمت تحت غطاء اسرائيلي"، جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده 13 آيار/مايو في بيروت.

رد فعل الجانب السعودي

وجهت المملكة العربية السعودية على لسان  وزير خارجيتها الأمير سعود الفيصل تحذيرا لايران  في مؤتمر صحفي عقده في الرياض،قائلا" اذا ايران ايدت ما وصفه بالانقلاب الذي حدث في لبنان فان هذا الامر سيكون له تأثير سلبي على العلاقات مع الدول العربية.

وجدد الفيصل تأكيد دعم بلاده للحكومة اللبنانية في كافة إجراءاتها المتخذة لمواجهة الأزمة الراهنة. معربا عن أسفه لتوجيه  السلاح إلى الداخل اللبناني ولإستعماله لأسباب سياسية.

رد فعل الجانب الايراني

 من جانبه دعا الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد الدول الكبرى الى ترك الشعب اللبناني وشأنه، وقال إن وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لم ينفذ توجيهات العاهل السعودي بمتابعة الاتصالات السعودية الايرانية بشأن لبنان.

ومن جانبها رحبت كل من روسيا وفرنسا بالجهود العربية المبذولة لحل الازمة في لبنان مؤكدة دعمها وتاييدها لتهدئة التوتر في الشارع اللبناني.

فمن جهته اكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير خلال مؤتمر صحفي عقده في باريس دعم بلاده لجهود الجامعة العربية لحل الازمة اللبنانية وانهاء المظاهر المسلحة والعودة الى لغة الحوار السياسي.

هذا واجتمع السفير الروسي سيرغي بوكين مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري في بيروت 13 آيار/مايو  وبحثا مستجدات الوضع السياسي في لبنان، في الوقت ذي  رحبت الخارجية الروسية  بالجهود التي تبذلها جامعة الدول العربية لتهدئة الوضع وحل الأزمة اللبنانية.

ردود الفعل الدوليةالمنددة بما يجري في لبنان

الامين العام للامم المتحدة

من جهته ادان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تقع على عاتقهم المسؤولية عن الأحداث الدموية في لبنان ودعا إلى الهدوء وضبط النفس والوقف الفوري للعنف، وأعرب عن تضامنه مع شعب وحكومة لبنان والجيش اللبناني، وعن تأييده لمبادرة جامعة الدول العربية.

روسيا

وفي نفس السياق أكد رئيس جمعية الصداقة والتضامن بين شعوب آسيا وإفريقيا ميخائيل مارغيلوف أن المجتمع الروسي يعرب عن قلقه الشديد بشأن أحداث العنف التي يعاني منها الشعب اللبناني. مشيرا إلى أن الزعيمين وليد جنبلاط وسعد الحريري يعيشان في ظروف إقامة جبرية حيث تتم ضدهما عمليات استفزاز تهدد حياتهما.

ودعا الجميع إلى تأييد الدعوة إلى وقف التدخل الخارجي في شؤون لبنان واعطاء الشعب اللبناني فرصة تحديد مصيره. وطالب كل المنظمات وجمعيات الصداقة والتضامن في العالم برفع صوتها للدفاع عن الشعب اللبناني.

الرئيس الامريكي جورج بوش

ومن جانبه حذر الرئيس الأميركي جورج بوش ايران وسوريا من أن المجموعة الدولية لن تسمح بوقوع لبنان من جديد تحت ما سماه بالهيمنة الأجنبية متعهدا بدعم الجيش اللبناني. وشدد بوش على دعم واشنطن لرئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة. وادان بوش بقوة ما وصفه بالمحاولات الاخيرة لحزب الله والجهات الخارجية التي تتولى رعايته في طهران ودمشق والرامية الى استخدام العنف والمضايقة لكسر ارادة الحكومة والشعب اللبناني.

وأشار بوش إلى أنه سيجري خلال جولته في الشرق الاوسط مشاورات مع قادة المنطقة لتنسيق جهودهم من اجل مساعدة حكومة السنيورة وتطبيق القرارات الدولية التي تدافع عن سيادة لبنان.

الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي

دان الرئيس الفرنسي نيقولا ساركوزي  في بيان له الأعمال المسلحة التي شهدها لبنان خلال الأيام الأخيرة وهؤلاء الذين بادروا بها، مؤكدا مساندة فرنسا للبنان وحكومته الشرعية والمؤسسات المكلفة بإقرار الأمن والتي يجب أن تمارس مهامها وأن يكون لها فقط حق استخدام القوة.

هذا وتجدر الاشارة الى صدور  مواقف دولية أخرى تندد بما يجري في لبنان وتدعو إلى الحفاظ على وحدة وإستقرار وإستقلال لبنان.

الأزمة اليمنية