مذكرات ديل بونتي... صدمة وهول

كارلا ديل بونتيكارلا ديل بونتي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/13573/

تقدمت وزارة الخارجية الروسية إلى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بطلب تستوضح فيه إمكانية وجود معلومات لديها عن الجرائم المرتكبة ضد صرب كوسوفو والتي تطرقت إليها مذكرات المدعية العامة السابقة للمحكمة كارلا ديل بونتي.

تقدمت وزارة الخارجية الروسية إلى المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بطلب تستوضح فيه إمكانية وجود معلومات لديها عن الجرائم المرتكبة ضد صرب كوسوفو والتي تطرقت إليها مذكرات المدعية العامة السابقة للمحكمة كارلا ديل بونتي.
وأشارت الخارجية الروسية في طلبها إلى أن الحقائق المعلنة عن الجرائم الوحشية التي ارتكبها مقاتلو جيش تحرير كوسوفو ضد المدنيين الصرب في الإقليم تحت شعار "النضال من أجل الاستقلال" تثير الصدمة.
واعتبرت موسكو ان اعترافات كارلا ديل بونتي لا تنسجم مع السيناريو الذي وضعته بعض الدول لإعطاء ألبان كوسوفو مسحة الشهداء وتبرير انفصال كوسوفو على هذا الأساس.

وتتضمن مذكرات ديل بونتي المكتوبة باللغة الإيطالية تحت عنوان "الصيد.. أنا ومجرمو الحرب" 416 صفحة وتباع بـ20 يورو فقط. وتؤكد ديل بونتي في كتابها أن ألبان كوسوفو تاجروا أثناء النزاع العرقي في البلاد بالأعضاء الداخلية لصرب الإقليم وهي حقيقة لم تستطع ديل بونتي، كما تدعي، فعل شيء إزاءها إذ كان من الصعب عليها جمع الأدلة والإثباتات فيما المجرمون يحيطون بها من كل صوب ويهددون الشهود وحتى القضاة حسب ديل بونتي كان يتخوفون شبح هؤلاء المجرمين.
كما تتناول مذكرات ديل بونتي أنشطة رئيس وزراء كوسوفو الحالي هاشم تاجي خلال النزاع المذكور الذي حسب معلومات جريدة بلغراد "بريس" أشرف بنفسه على تجارة الأعضاء الداخلية الإنسانية.

سفيرة سويسرا في الأرجنتين والمدعية العامة السابقة في محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا كارلا ديل بونتي هي برأي زملائها صاروخ غير موجه. لكن وزارة الخارجية السويسرية منعتها من ترويج مذكراتها عن فترة عملها في المحكمة الجنائية الدولية.  واعتبرت سويسرا أن مذكرات ديل بونتي لا تتناسب وطبيعة عملها الجديد.
ومن المعروف أن ديل بونتي تشتهر بالتزامها الصارم بحرفية القانون، وهو ما أفقدها برأي زملائها الكثير من إنسانيتها أثناء النظر في القضايا خلال عملها في المحكمة الدولية، ولعل هذه الصفة هي التي دفعت الغرب لتعيينها مدعيا عاما في محكمة جرائم يوغسلافيا.
ويرى المحللون أن السبب الحقيقي لمنع سويسرا لديل بونتي من الترويج لمذكراتها هو تناقض اعترافات ديل بونتي وموقف بلادها التي اعترفت مؤخرا باستقلال إقليم كوسوفو، كما أن هذه الاعترافات تلقي بظللها على دور قوات كيفور العاملة تحت قيادة الناتو.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)