بيروت صورة منشطرة في لوحة لبنان

أخبار العالم العربي

اللبنانيون يحيون ذكرى الحريرياللبنانيون يحيون ذكرى الحريري
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11593/

تنشطر الصورة في بيروت إلى مشهدين، وذلك في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري: ففي ساحة الشهداء ببيروت يقف حشد ضخم لاحياء هذه الذكرى، بينما تشهد الضاحية الجنوبية مراسم تشييع عماد مغنية احد ابرز القادة العسكريين في حزب الله.

تنشطر الصورة في بيروت إلى مشهدين، وذلك في الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري: ففي ساحة الشهداء ببيروت  يقف حشد ضخم لاحياء ذكرى رفيق الحريري، في حين تشهد الضاحية الجنوبية مراسم تشييع عماد مغنية احد ابرز القادة العسكريين في حزب الله.

وقد حلت الذكرى الثالثة لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري، كما في المناسبات السابقة، في جو يسوده المزيد من التعقيد والتشنج بين ما يعرف في الساحة اللبنانية بمعسكري "الموالاة" والمعارضة.
ويعيش لبنان سياسيا حالة فريدة، فمقعد الرئاسة خلا من الرئيس، بعد ما انهى العماد اميل لحود ولايته واناط  بالجيش مسؤولية حفظ امن البلاد.
وبرز قائد الجيش ميشال سليمان كمرشح للرئاسة وكشخصية  توافقية بين طرفي الازمة، خاصة مع تكرار تاجيل انعقاد جلسات المجلس النيابي مرات عديدة.
ومع  إقتراب اللبنانيين من الاتفاق  على شخصية الرئيس، وميلهم نحو تشكيل حكومة وحدة وطنية، بدأ الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى رحلات مكوكية بين بيروت ودمشق، مستندا الى المبادرة العربية التي اقرها الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب، وهو ما اعتبر مؤشرا آخر على ان الازمة شارفت على الانتهاء.

بيد ان آمال عمرو موسى لم تتحقق واخفق في فتح نافذة لحل الازمة، وخابت من بعده آمال اللبنانيين في قرب الخلاص، ولاحت علامة استفهام على مصير المبادرة العربية .

وتبع ذلك إغتيال اللواء فرانسوا الحاج نائب قائد الجيش اللبناني، الذي قضى نحبه في انفجار غامض. ليحين من بعده  دور الرائد وسام عيد رئيس الفرع الفني في شعبة المعلومات  لدى قوى الامن الداخلي.
ان مسلسل التصفيات هذه فتح بوابة الاضطرابات الامنية بين مؤيدي قطبيّ الشارع اللبناني، لكن هذه المواجهات التي كانت غالبا ما تعالج  على يد الجيش، اصبح الاخير طرفا فيها، وذلك عندما اشتبك الجيش في الضاحية الجنوبية مع مناصري حزب الله وحركة امل، مما أدى الى سقوط 6 قتلى وعدد من الجرحى.
وبالرغم من المحاولات الاخيرة لابقاء الوضع تحت السيطرة في  اثناء احياء ذكرى الفقيد  الحريري، إلا أن التوتر  عاد ليمارس ضغوطه  من الخارج ومن الداخل .
فبينما يؤكد الرئيس الامريكي جورج بوش دعمه  لفريق الاكثرية من اجل انتخاب رئيس للبلاد، ينتقد زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط حزب الله ويعلن استحالة التعايش معه.
بيد ان استعادة ذكرى اغتيال الحريري لم تتتوقف  عند هذا الحد إذ زاد الطين بلة إعلان حزب الله  اغتيال عماد مغنية احد ابرز مسؤوليه العسكريين في انفجار استهدفه بالعاصمة السورية دمشق، مدخلا المناخ العام في لبنان من جديد في نفق معتم، رغم تعالي الاصوات بضرورة الوفاق .
ونجد أصداء الرغبة الشعبية في الوفاق الوطني في قول أحد المواطنين : " نحن كلنا لبنانيون، ولا يوجد بيننا شيء. يجب على الزعماء أن يجلسوا ويتفقوا لمصلحة لبنان، وليس ضد لبنان".

ان الصورة المنشطرة.. بين ساحة الشهداء والضاحية الجنوبية، حيث يجري احياء ذكرى الحريري  وتشييع مغنية، والمواجهة بين "الموالاة" ومعارضة، هي ذاتها الصورة المميزة للبنان اليوم باطيافه المتعددة والتي تحتاج الى من يجمع قطع فسيفسائها.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية