الخارجية الروسية تعول على نزاهة المراقبين الاوروبيين في الانتخابات الرئاسية

سيرغي ريابكوف رئيس دائرة التعاون الاوروبي في وزارة الخارجية الروسية،سيرغي ريابكوف رئيس دائرة التعاون الاوروبي في وزارة الخارجية الروسية،
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11259/

سيرغي ريابكوف مدير دائرة التعاون الأوروبي العام في وزارة الخارجية الروسية يؤكد على أن موسكو تأمل في أن يتحلى المراقبون المدعوون لمتابعة الانتخابات الرئاسية في روسيا في 2 مارس بالموضوعية وان يبتعدوا عن التسييس.

قال سيرغي ريابكوف مدير دائرة التعاون الأوروبي العام في وزارة الخارجية الروسية  أن موسكو تأمل في أن  يتحلى المراقبون المدعوون لمتابعة الانتخابات الرئاسية في روسيا في 2 مارس بالموضوعية وان يبتعدوا عن التسييس.

واضاف قائلا: "ان مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي يحاول من خلال مندوبه الخاص  من جديد تسييس موضوع الانتخابات الرئاسية، ويحاول التشكيك في استعداد روسيا لتفيذ التزاماتها في هذا المجال. واؤكد اننا نلتزم بكل وعودنا، لكننا لن نلجأ الى الغلو  في تنفيذها، وبما أن المنظمة لاتمتلك تشريعات وأحكاما دولية ثابتة، لذا فكل بلد يحدد كيفية القيام باعمال المراقبة، وعدد المراقبين، بشكل منفرد، وهذا ماقمنا به مؤخرا أثناء الإنتخابات في مجلس الدوما الروسي، ونحن نتابع السير بنفس الطريقة، ولا تتوفر لدينا المسوغات لتغيير اي شيء الآن. لكن منظمة الأمن والتعاون تقوم بمقاطعة سافرة للعمل على تنسيق القرارات المشتركة، ونحن سنعمل بالإسلوب الذي نراه مناسبا، وسنلتزم بمبدأ المساواة في مجال المراقبة الدولية، محافظين على الأحكام الديمقراطية. وليس من العدل أن تستقبل روسيا مراقبين أكثر بعشرة أضعاف من غيرها، واذا كانت هناك اية شكوك أو تساؤلات، فهذا يدل على السعي الى تسييس هذه القضية".

نذكر انها ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الأمور، فالمكتب امتنع في السابق وبشكل فجائي عن ارسال ممثلين له  لمراقبة الانتخابات البرلمانية الروسية في كانون أول/ ديسمبر الماضي، وتذرع آنذاك بأن لجنة الانتخابات المركزية الروسية تعطل عمل اللجنة، وكان ثمة خلاف على عدد المراقبين، والآن تظهر مشكلة أخرى تكمن في أن لجنة الانتخابات تعتزم المجيء لموسكو قبل 3 اسابيع من الانتخابات بينما ترى روسيا أن 28 شباط/ فبراير هو الموعد الملائم.

المسألة تتعقد لاسيما  وان وزارة الخارجية الروسية أعلنت أمس الخميس انها بصدد تقديم مرشح لها ليكون رئيس المكتب الخاص للمؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون الأوربي بعد إنتهاء فترة رئاسة كريستيان شتروهال في الشهر القادم.
جدير بالذكر ان روسيا لا ترفض وجود المراقبين الدوليين، لكنها تريد ان يكون عددهم معقولا.وسبق أن بعث رئيس اللجنة المركزية الروسية للانتخابات فلاديمير تشوروف رسالة إلى مدير المكتب كريستيان شتروهال عرض عليه فيها الالتقاء في موسكو في 4 أو 8 فبراير لمناقشة القضايا حول كل ما تعتبره منظمة الأمن والتعاون الأوربي اشكاليات، وما تراه موسكو تسيسا لعملية مراقبة الإنتخابات ، ولبدء بعثة مراقبي المكتب عملها خلال انتخابات الرئاسة التي ستجري في 2 مارس. لكن شتروهال لن يتمكن من المجيء بسبب انشغاله في  الفترة ذاتها بالانتخابات الصربية.
رد فعل منظمة الأمن والتعاون الأوربي

في أول رد فعل على بيان وزارة الخارجية الروسية، أصدر المكتب بياناً، قال فيه إن روسيا قامت بتفسير تعليقات المراقبين الدوليين حول الانتخابات الرئاسية برؤية أحادية الجانب.

نتائج إستطاعات الرأي حول الإنتخابات

v10img


أظهرت آخر استطلاعات للرأي العام في روسيا، أن نسبةَ مشاركة المواطنين الروس في الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون عالية، كما رجحت هذه الاستطلاعات تقدم المرشح دمتري ميدفيدييف على منافسيه.
تسير روسيا قدما  نحو الانتخابات الرئاسية المقررة  في الثاني من شهر مارس/ذار المقبل  وقد استقر عدد المرشحين على 4 هم: دميتري ميدفيدييف مرشح حزب روسيا الموحدة الذي يشارك في الانتخابات الرئاسية للمرة الاولى، وغينادي زيوغانوف مرشح الحزب الشيوعي، وفلاديمير جيرينوفسكي مرشح الحزب الليبرالي الديمقراطي، واخيرا دميتري بوغدانوف زعيم الحزب الديمقراطي المتقدم كمرشح مستقل، فيما رفضت اللجنة المركزية للانتخابات تسجيل المرشح الخامس ميخائيل كاسيانوف.

وتشير الدراسات الى وجود حماس كبير لدى المواطنين الروس للادلاء باصواتهم، فاستطلاعات الرأي العام تشير الى ان نسبة الحضور من جانب المواطنين الذين سيحضرون بشكل تتراوح 45 % ومن ممن سيحضر على الأغلب 40 % تقريبا، ما يعني ان نسبة الحضور ربما ستصل الى 85 % . بينما يؤكد 9 %  انهم لم يقرروا بعد  لمن سيدلون باصواتهم .
وحسب استطلاعات الرأي العام تتغير النسب المئوية التي من المتوقع ان يحصل عليها كل مرشح بمرور الوقت وكلما اقتربت الانتخابات اكثر كلما زادت حدة هذه التغيرات صعودا وهبوطا . لكنها في نفس الوقت تزداد قربا من الواقع .
كما أظهرت  الاستطلاعات الاخيرة ان المرشح دمتري ميدفيدييف عن حزب "روسيا الموحدة" قد حافظ على موقعه المتقدم بنسبة تصل الى 74.8% من اصوات الناخبين، يليه بفارق كبيرمرشح الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف بنسبة12.8% من اصوات الناخبين،  ثم فلاديمير جيرينوفسكي زعيم الحرب اليبرالي الديمقراطي بنسبة اصوات 11.5% ، واخيرا بوغدانوف بنسبة ادنى بقليل من 1%.
ويبدي الروس تعاطفا كبيرا مع دميتري ميدفيديف، ويظن معظم من وجهت الاسئلة اليهم ان مدفيديف يستحق الاحترام لتحليه  بصفات ايجابية منها الثقافة والذكاء والنزاهة والثقة بالنفس وانه يصلح كرئيس بحسب ما ورد في الاستطلاعات.

ولكن السبب في دعم الشعبية التي يحضى بها مدفيديف يعود الى توصية ودعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين له . فمدفيديف كان واحدا من فريق فلاديمير بوتين السياسي ومن الشخصيات المقربة منه .
لكن استطلاعات الرأي تبقى عرضة للتغيير، طبقا لعوامل عدة منها الزمن وتغير امزجة الناخبين بحسب المتغيرات السياسية .