تقرير لجنة فينوغراد لن يؤثر على اولمرت

أخبار العالم العربي

ايهود اولمرتايهود اولمرت
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/11179/

تنشر لجنة فينوغراد الاسرائيلية اليوم الأربعاء تقريرها المثير للجدل، وسط مخاوف من زعزعة الوضع السياسي لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت والتاثير بشكل كبير على المستقبل السياسي لإسرائيل.

تنشر لجنة فينوغراد الاسرائيلية اليوم الأربعاء تقريرها المثير للجدل، وسط مخاوف من زعزعة الوضع السياسي لحكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت والتاثير بشكل كبير على المستقبل السياسي لإسرائيل.
وسيسلم رئيس اللجنة القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد ظهر اليوم الأربعاء نص التقرير إلى أولمرت.
ويتناول التقرير قرار الحكومة  الإسرائيلية الذي اتخذته لشن هجوم على لبنان عام 2006، وطريقة إدارتها لهذه الحرب.
وكانت اللجنة وجهت أصابع الإتهام في تقريرها التمهيدي العام الماضي إلى أولمرت، ووزير الدفاع آنذاك عمير بيريتس، والرئيس السابق لهيئة الأركان الجنرال دان حالوتس. وقدم حالوتس وبيريتس استقالتهِما فيما لا يزال أولمرت في السلطة، رغم تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها.
وقال مراسل قناة "روسيا اليوم" في القدس ان التقرير سيناقش أداء الجيش اكثر من الأداء السياسي، ما يعني ان مسؤولية أولمرت تحددت بالتقرير الذي صدر منذ عام، وبالتالي ليس هناك توقع ان يضيف هذا التقرير شيئا له علاقة برئيس الوزراء.
ويرى المراقبون ان من كان يتوقع أن يسفر التقرير عن اية توصيات تتعلق باولمرت سيصاب بخيبة امل، وحتى ما يتعلق بالجيش فلن تكون هناك اي نتائج عملية على ما سيرد في التقرير، لأن وزير الدفاع ورئيس الأركان قدما استقالتهما.
واضاف المراسل ان من غير المتوقع ان يتمخض التقرير عن اية توصيات تتعلق باولمرت، بل ان الأنظار تتجه نحو رئيس اللجنة الياهو فينوغراد، اذا ما انحى باللائمة مباشرة على اولمرت وتحدث بما لا يتضمنه التقرير، وربما سيستخدم ذلك ضد اولمرت، لكن بدون أساس قانوني، وهو لا يلزم رئيس الوزراء بتقديم استقالته، وقد يخدم هذا كل من يريد ان يرى أولمرت خارج الحكومة.

وكانت  مصادر إسرائيلية قد توقعت أن يشتمل تقرير لجنة فينوغراد على انتقادات شديدة ضد رئيس أركان الجيش السابق دان حالوتس واولمرت . رغم ان التقرير لن يكيل الاتهامات لاحد، على اعتبار انه مؤسساتي وليس شخصيا، الا ان المراقبين شطروه الى قسمين.

وبهذا الخصوص قال المحلل السياسي في صحيفة "هاارتس" عاموس حاريل:

"هناك قضيتان سيتم التعامل معهما، الاولى الفشل الذريع للجيش في وقف صواريخ الكاتيوشا والثانية قرار رئيس الوزراء ارسال قوات المشاة بعدما اتضح ان مجلس الامن في طريقه للتصويت على قرار وقف اطلاق النار".

رغم هذه التكهنات بدا رئيس الوزراء الاسرائيلي  هادئا، وراهن على صموده كما في الماضي. حيث اعلن : " لست نادما على القرارات الحاسمة التي اتخذتها كرئيس وزراء لا تلك المتعلقة في الحرب على لبنان ولا تلك التي تتعلق باحداث اخرى".

لعل رئيس الوزراء الاسرائيلي لا يخشى تقرير فينوغراد بقدر خشيته من ان يتهاوى ائتلافه من الداخل.

فكما حزب "اسرائيل بيتنا" جاء دور حزب " شاس"، الذي انعقد مجلس حكماءه على عجل ورسم خطوطا حمراء، وجاهر بان اي تفاوض يتصل بالقدس يعني ان "شاس" في حل من حكومة اولمرت .

موقف جلي يقابل آخر ضبابي من جهة شريك حزب "كاديما" الاساسي.

وزير الدفاع ايهود باراك، راس حربة حزب "العمل" لايزال يناور حتى اللحظة الاخيرة، رافضا اصدار اي موقف قبل اعلان التقرير.

اما خارج الحكومة الاسرائيلية فهناك حزب "الليكود" وزعيمه بنيامين نتنياهو، الذي وصم حكومة اولمرت بالفشل على خلفية إخفاقها في حربها الاخيرة على لبنان.

في حين بدا اليسار لاسيما حركة "ميرتس" غير واثق من قدرة الاخير على تحقيق السلام.

وفي آخر المطاف يمكن القول ان ما سياتي به التقرير لن يؤثر على أي حزب سواء اكان مع او ضد اولمرت، بل انه سيحول المعركة الى سجال بين الأطراف.

تعليمات استخدام خدمة التعليقات على صفحات موقع قناة "RT Arabic" (اضغط هنا)
الأزمة اليمنية