موسكو: بريطانيا تحن الى زمن الإستعمار

أخبار العالم

المركز الثقافي البريطاني في موسكوالمركز الثقافي البريطاني في موسكو
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10976/

صرح رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الإتحد الروسي ميخائيل مارغيلوف أن نشاطات المجلس الثقافي البريطاني في روسيا تخالف معاهدة فيينا للعلاقات الديبلوماسية. جاء هذا التصريح وسط تفاقم الأزمة بين موسكو ولندن، بعد أن اتهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، روسيا بأخذ المجلس البريطاني رهينةَ الخلافات القائمة بين البلدين.

صرح رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الإتحد الروسي ميخائيل مارغيلوف أن نشاطات المجلس الثقافي البريطاني في روسيا تخالف معاهدة فيينا للعلاقات الديبلوماسية. جاء هذا التصريح وسط تفاقم الأزمة بين موسكو ولندن، بعد أن اتهم وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، روسيا بأخذ المجلس البريطاني رهينةَ الخلافات القائمة بين البلدين.

وقال ميليباند ان المملكة المتحدة تتعامل بجدية مع الضغوطات التي تمارس ضد العاملين في المركز الثقافي البريطاني في روسيا، حسب تعبيره.

وافاد وزير الخارجية البريطاني ان لندن تتمسك بثلاثة مواقف، تتركز على ضرورة استمرار التبادل الثقافي بين البلدين، وأن المركز الثقافي يعمل ضمن القوانين المحلية والدولية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن لندن ستدافع عن حقوقها القانونية، وان الخاسر في حال تفاقم الازمة سيكون المواطن، الذي يستفيد من خدمات المركز.

جاءت تصريحات الوزير البريطاني هذه بعد استدعاء الخارجية البريطانية للسفير الروسي لدى لندن للبحث في تداعيات القضية .

قصر الكرملن في موسكو

وكانت تصريحات ميليباند هذه بمثابة صب الزيت على النار، فقد وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تجاهل الجانب البريطاني للطلب الروسي بأنه يدل على حنين لندن إلى زمن الاستعمار.

وجاء في قوله: " أتفهم طبعا أن الذاكرة التاريخية المرتبطة ربما بحنين الى زمن الاستعمار قد تتغلب على الجوانب القانونية في هذه القضية، لكن في أي حال من الأحوال هي ليست لغة يمكن استخدامها مع روسيا".

وقد فرضت روسيا عقوبات ضد فرعي المجلس البريطاني في كل من مدينتي سان بطرسبورغ ويكاتيرينبورغ، الأمر الذي مثل ردا على تجديد نشاطاتهما بعد عطلة رأس السنة، رغم مطالبة موسكو بإغلاقهما بسبب خرقهما التشريعات الروسية.

اسس المجلس البريطاني في مطلع الثلاثينات في لندن، عندما كانت الإمبراطورية البريطانية الاستعمارية في ذروة عظمتها.

وإذا كانت هذه المنظمة التي فتحت مقرها في موسكو قبل 16 سنة تركز اليوم رسميا على نشاطات ثقافية ودراسية وعلمية، فإن هناك في روسيا من يشتبه بأنها تعمل لحساب الاستخبارات البريطانية والأمريكية.

غير أن الجهات الرسمية في موسكو لا توجه مثل هذه الاتهامات للمجلس، ولا تعارض نشاطه في المدن الروسية من حيث المبدأ ، مشددة على أن النشاطات التجارية التي كان يقوم بها فرعا المجلس الإقليميان في سانت بطرسبورغ ويكاتيرينبورغ، يخترقان بشكل سافر القانون الروسي، فضلا عن تهربهما من دفع الضرائب.

لكن أيا يكن الأمر، فإن تبادل الاتهامات الأخير بين موسكو ولندن يشيرالى أن الخلاف الجديد لن يجد حلا في المستقبل القريب.

فيسبوك