وارسو تدعو للتأني بشأن الدرع الصاروخية

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسكرئيس الوزراء البولندي دونالد توسك
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10640/

دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى التأني في اتخاذ القرارات حيال نصب عناصر منظومة الدرع الصاروخية على أراضي بلاده. في حين تسعى كل من جورجيا وملدوفيا إلى تعزيز حظوظ بلادهما بالانضمام إلى المؤسسات الغربية.

دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك إلى التأني في اتخاذ القرارات حيال نصب عناصر منظومة الدرع الصاروخية على أراضي بلاده. في حين تسعى كل من جورجيا وملدوفيا إلى تعزيز حظوظ بلادهما بالانضمام إلى المؤسسات الغربية.

لم يحسم موضوع نصب عناصر هذه المنظومة في أوروبا، على الأقل في بولندا التي يدعو رئيس وزرائها بعيد لقائه أمس قادة الاتحاد الأوروبي والناتو في بروكسل إلى التأني والمزيد من المشاورات، ويقول:

"أود الإشارة إلى شيء مهم وهو أنه ليس هناك اتجاه متشدد بشأن مفاوضات الدرع الصاروخية. مانحتاجه في المقام الأول تدعيم الأمن البولندي بتعاون كامل مع الناتو والاتحاد الأوروبي. لكنني أدعوكم إلى الصبر قليلا. لن تكون هناك تحركات جذرية ولاتقدم ولا اي شيء مفاجئ".

تأني وارسو في بسط أراضيها قاعدة لصواريخ اعتراضية أمريكية تعترض عليها موسكو، فسره المراقبون على انه رغبة من بولندا في كسب رضى الحلفاء الشرقيين السابقين والشركاء الغربيين الحاليين في آن معا.
المستمع للصوت البولندي في أوروبا اليوم يلحظ فيه اختلاف النبرة والمفردات عن تلك التي كان يطلقها بالأمس رئيس الوزراء السابق يروسلاف كاتشينسكي، الذي  شهدت العلاقات البولندية الروسية في عهده أسوأ مراحلها، على خلفية تعطيل وارسو اتفاقية الشراكة الاوروبية الروسية، ودعوة دول الاتحاد السوفياتي السابق إلى فك ارتباطها الاقتصادي والسياسي التاريخي مع موسكو، والاتجاه غربا إلى أحضان الاتحاد الأوروبي والناتو، والتي فتحت اليوم للرئيس المولدوفي فلاديمير فارونين ورئيس الحكومة الجورجية لادو غورغينادزه.
فارونين كان دعا أمس حكومته قبيل لقاء قادة الاتحاد الأوروبي والناتو في بروكسل، إلى تنفيذ مايعرف بخطة عمل الاتحاد الأوروبي مع مولدوفيا، وتوفير مقومات الانضمام الموعود إلى الاتحاد، عبر مكافحة الفساد وتأمين المناخ الاستثماري وتحسين النظام القضائي وتوسيع حرية الصحافة، تمهيدا لتقديم تقرير بهذا الشأن للاتحاد الأوروبي نيسان القادم.
بروكسل من جانبها وإن مهدت بخطوات تقارب مع مولدافيا، إلا أن طريق الأخيرة إلى الاتحاد الأوروبي ربما ازداد وعورة، مع ظهور بوادر أزمة  مع الجارة رومانيا، التي طالبت  في الأول من الشهر الحالي على لسان سفيرها في كيشينيوف بإعادة النظر في معاهدة السلام الموقعة في العاشر من شباط فبراير 1949، بين الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية ورومانيا حليف ألمانيا الهتلرية، مايعني إعادة ترسيم الحدود بين رومانيا وملدوفيا، الأمرالذي ترفضه الأخيرة رفضا قاطعا.

أما الطريق الجورجي إلى أوروبا والناتو، وإن كان تعزز بسكة حديد جديدة تصله بالشبكة الأوروبية، إلا أنه ازداد بعدا خاصة، إثر المواجهات التي شهدتها العاصمة الجورجية تبليسي، بين أنصار المعارضة وقوات الأمن الجورجية، والتي وصفها أمين عام الناتو ياب هوب دي شيفير بالمخالفة لقيم أوروبا الديمقراطية.