ازمة الدرع الصاروخي الامريكي تراوح مكانها

اخفاق المقترحات الأمريكية حول الدرع الصاروخياخفاق المقترحات الأمريكية حول الدرع الصاروخي
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/10582/

أكدَ وزيرُ الخارجيةِ الروسي سيرغي لافروف، أن المقترحاتِ التي قدمتها الإدارةُ الأمريكية حول الدرع الصاروخي المُزمعِ نشرهُ في أوروبا الشرقية، مخالفةٌ لما كان الطرفان قد اتفقَا عليهِ خلال اجتماعهما الأخير في موسكو.

أكدَ وزيرُ الخارجيةِ الروسي سيرغي لافروف، أن المقترحاتِ التي قدمتها الإدارةُ الأمريكية حول الدرع الصاروخي المُزمعِ نشرهُ في أوروبا الشرقية، مخالفةٌ لما كان الطرفان قد اتفقَا عليهِ خلال اجتماعهما الأخير في موسكو.

ولم تتغير الرؤية الأمريكية الخاصة بنظام الدفاع الصاروخي في كل من بولندا وجمهورية التشيك، رغم كل اللقاءات والمحادثات والوعود التي قدمتها الإدارة الأمريكية الى الحكومة الروسية طوال المدة الماضية.
 جاء ذلك في حديث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي أكد على أن المقترحات الأمريكية حول هذا الملف، التي تم تقديمها أخيراً بشكل رسمي الى الجانب الروسي، تتجاهل بشكل كامل ما كان الطرفان قد اتفقا عليه خلال لقاءاتهما السابقة، مفيداً:
"لقد تأكدنا ان اقتراحات قد قدمت أخيرا بصورة كتابية وسنواصل دراستها بشكل تفصيلي. إلا أنه من الواضح انه تراجع كبير عما قاله الممثلون الأمريكيون في موسكو اوائل تشرين الاول/ اكتوبر أثناء لقاء "اثنان زائد اثنين" عندما أجرى وزير الدفاع الأمريكي ووزيرة الخارجية الأمريكية محادثات معنا. علاوة على ذلك لدينا مخطط  لإجراء لقاء آخر، حيث سنحاول مجدداً التوصل الى تفاهم مشترك. غير ان الاقتراحات التي حصلنا عليها تقلص من فرص تحقيق هذه النتيجة".

وكان اجتماع "اثنان زائد اثنين" قد عقد بين وزراء خارجية ودفاع البلدين في موسكو يوم 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لمناقشة الخلاف حول الدرع الصاروخية الذي تصر الولايات الأمريكية على انشائه ويرمي الى نصب عشرة صواريخ اعتراضية في بولندا بالإضافة الى نظام راداري في التشيك، ويهدف حسب الادعاء الأمريكي الى مواجهة خطر أي هجوم صاروخي، قد تشنه دول كإيران أو كوريا الشمالية. لكن روسيا ترى في هذا النظام تهديداً مباشراً لمصالحها ولحدودها.
لكن البيت الابيض مازال يصر على المضي  قدما في مخططاته، وهذا ما سيؤدي في المستقبل المنظور، الى استمرار حالة التوتر بين موسكو وواشنطن.
فمن الصعب التكهن الآن بالخطوة القادمة التي سيتخذها االكرملين بهذا الصدد ، خصوصاً بعد القرار الروسي الذي سينفذ  ابتداء من الثاني عشر من شهر ديسمبر 2007، بتعليق المشاركة في معاهدة القوات التقليدية في أوروبا، التي تم التوقيع على نصها الأساسي في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 1990 بين حلف وارسو بزعامة الاتحاد السوفياتي السابق وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وتشمل هذه الاتفاقية المنطقة الجغرافية الواقعة ما بين المحيط الأطلسي ومرتفعات الأورال. وتنص على تحديد عدد القوات التقليدية لكلا الجانبين بـ6800 طائرة مقاتلة و2000 طائرة عمودية هجومية، و30 ألف مدرعة و30 ألف ناقلة جند مدرعة بالإضافة إلى 20 ألف قطعة مدفعية.