مجلس التنسيق السعودي العراقي ينطلق اليوم بآفاق واعدة تشمل المنطقة بأسرها

أخبار العالم العربي

مجلس التنسيق السعودي العراقي ينطلق اليوم بآفاق واعدة تشمل المنطقة بأسرها
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/jezl

ينطلق مجلس التنسيق السعودي العراقي اليوم في الرياض، بحضور رئيس الوزراء العراقي، ليشكل ظاهرة اقتصادية وسياسية غير مسبوقة، بين بلدين يمتلكان أكبر الاحتياطات النفطية في الشرق الأوسط.

وقد استقبل الملك السعودي سلمان بن العزيز، أمس السبت، رئيس وزراء العراق، حيدر العبادي، الذي يرافقه أكثر من 70 مسؤولاً حكومياً لحضور الاجتماع الأول لمجلس التنسيق بين العراق والسعودية، بحفاوة. وينتظر البلدان من هذا "المولود" الجديد إنعاش العلاقات بين بغداد والرياض، ودفعها نحو علاقات واعدة بالكثير من الفرص والانفتاح والتطورات الإيجابية اقتصاديا وسياسيا.

ويهدف المجلس، الذي أقره مجلس الوزراء السعودي، منتصف أغسطس/آب الماضي، إلى تعزيز التواصل بين البلدَيْن على المستوى الاستراتيجي، وتعميق الثقة السياسية المتبادلة، وفتح آفاق جديدة من التعاون في مختلف المجالات، منها: الاقتصادية والتنموية والأمنية والاستثمارية والسياحية والثقافية والإعلامية، وتعزيز التعاون المشترك بين الجانبَيْن في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة، وحماية المصالح المشتركة، وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدَيْن، وإتاحة الفرصة لرجال الأعمال للتعرف على الفرص التجارية والاستثمارية، وتبني الوسائل الفاعلة التي تساهم في مساعدتهم على استغلالها.

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، قد شدد مراراً خلال العام الحالي على مساندة العراق ودعم أمنه واستقراره، ما دفع بإعادة فتح معبر جديدة عرعر البري بعد انقطاع استمر لأكثر من 27 عاماً ومثلها المعبر الجوي، حيث احتفى العراق بوصول 200 من رجال الأعمال السعوديين والمسؤولين، على رأسهم وزير النفط خالد الفالح، إيذاناً بعودة الرحلات الجوية بين البلدين.

ويقدر التبادل التجاري بين #السعودية و #العراق بـ23 مليار ريال (حوالى 8 مليارات دولار) خلال السنوات العشر الأخيرة، وقد تصدرت زيوت النفط الخام ومنتجاتها ومخاليط العصير والألبان قائمة أهم السلع السعودية المصدرة إلى العراق، فيما تستورد السعودية من العراق خلائط الألمنيوم، والصموغ، إضافة إلى حاويات النقل.

وسيرأس الجانب السعودي في مجلس التنسيق، ماجد القصبي، والجانب العراقي، سليمان الجميلي.

ويشجع هذا المجلس على تبادل الخبرات الفنية والتقنية بين الجهات المعنية، من خلال العمل على نقل وتشجيع التقنية، والتعاون في مجال البحث العلمي، وتبادل الزيارات، والمشاركة في البرامج التدريبية، وتنمية المناطق الحدودية للعراق مع السعودية، والاستفادة من المدن الاقتصادية المتاحة، لتكون مصدرًا زراعيًّا وصناعيًّا رئيسيًّا للعراق، وتنعم بالاستقرار لتوطينها، وتكون بيئة جاذبة للقطاع الخاص والمستثمرين.

وأشار وزير التجارة والاستثمار السعودي، الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، إلى أن المرحلة المقبلة من العلاقات الاقتصادية والتجارية بين السعودية والعراق ستشهد تعاونًا كبيرًا، يسهم في زيادة التبادل التجاري، ويوفر فرصًا استثمارية في المجالات كافة، وفي مقدمتها: المجالات التجارية والزراعية والصناعية. مضيفًا أن مجلس التنسيق السعودي-العراقي سيعمل على إزالة جميع العوائق، ويشجع على الاستثمار.

وذكر الدكتور القصبي أن اللقاءات التي عُقدت خلال الفترة الماضية بين مسؤولي البلدَيْن تعكس الرغبة الجادة في تعزيز التعاون، مشيرًا إلى أن الجانب العراقي أبدى حرصه على توفير بيئة استثمار آمنة، وتقديم المزيد من المحفزات للاستثمارات السعودية في العراق. وفي المقابل، تحرص السعودية على تقديم الدعم وتسهيل الإجراءات كافة للاستثمار الأجنبي، من خلال قوانين محفزة، وبيئة جاذبة للاستثمار، وضامنة في الوقت ذاته لتحقيق مصالح السعودية الاقتصادية. مضيفًا بأن هذا التعاون سيسهم في إقامة مشاريع مشتركة بين البلدَيْن.

وكان الملك سلمان بن عبد العزيز، قد استقبل في قصر العوجا بالدرعية أمس السبت، رئيس الوزراء العراقي، وأقام مأدبة عشاء تكريماً له وللوفد المرافق.

وتعتبر السعودية والعراق من أكبر مصدري النفط في منظمة أوبك، وقد تأثر البلدان بشكل كبير بعد الانخفاض الحاد في أسعار الذهب الأسود والذي بدأ العام 2014.

وأعلن وزير الطاقة العراقي جبار اللعيبي ونظيره السعودي خالد الفالح، الخميس الماضي، انهما سيعملان على تقوية التزامهما بخفض إنتاج النفط، كما تعهدا بضمان تنسيق بلديهما حول السياسات النفطية.

وبدأ التحسن في العلاقات بين الرياض وبغداد، منذ يونيو/حزيران الماضي، عندما زار العبادي السعودية. 

ويأتي تعزيز العلاقات بين البلدين في خضم الأزمة الدبلوماسية الخليجية إثر قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في حزيران/يونيو الماضي، كل أنواع العلاقات مع قطر لاتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه قطر بشدة.

المصدر: RT

سعيد طانيوس