الدوحة بين "الانعزال" و "الوصاية"!

أخبار العالم العربي

الدوحة بين أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iwju

تثير خطوة قطع دول خليجية ومصر العلاقات الدبلوماسية مع قطر تساؤلات عما يمكن أن يعقب ذلك من خطوات في سبيل تغيير الوضع القائم.

الدوحة رأت أن الهدف من قطع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية معها يتمثل في "فرض الوصاية على الدولة"، ما يعني بطريقة أخرى أن الدوحة تدرك أن المطلوب منها هو تغيير نهجها السابق، والتخلي عن المواقف التي تضعها في مواجهة جاراتها وخاصة السعودية.

ويمكن تلخيص الأهداف المحتملة للجوء العواصم الجارة الثلاث إلى الذهاب أبعد وقطع العلاقات الدبلوماسية وروابط أخرى، إلى الرغبة في إنهاء الوضع القائم، وحشر الدوحة في الزاوية لإجبارها على تغيير نهجها بالكامل.

وبما أن الضغط الدبلوماسي والاقتصادي، في الحالة القطرية لا يملك قوة تأثير كبيرة نتيجة عدم وجود ارتباطات أساسية بجاراتها، فقد  تنجح الدوحة في استيعاب إجراءات "عزلها" من دون خسائر كبيرة، ما قد يدفع السعودية وحليفاتها إلى التصعيد أكثر،  واتخاذ إجراءات أشد بعد قطع العلاقات، فما هي الاحتمالات الممكنة في هذه الحالة؟

من المحتمل أن تواصل الرياض والعواصم الخليجية والعربية الحليفة الضغط السياسي على قطر إلى أن تغيّر سياساتها بما في ذلك نفض يديها من جماعة الإخوان المسلمين وعلاقتها مع إيران.

وقد تلجأ إلى خطوات أخرى في اتجاه تهيئة الظروف لإحداث تغيير جذري في قطر يتم بموجبه إزاحة الأمير الحالي تميم بن حمد آل ثاني عن طريق استغلال "تناقضات داخلية".

وربما تفكر الدول الجارة الثلاث في ممارسة ضغوط أقوى على قطر، ومحاولة عزلها سياسيا واقتصاديا على المدى البعيد بما في ذلك طردها من مجلس التعاون الخليجي.

أما، الاحتمال الأخير والمتمثل في إمكانية العمل على تغيير النظام بالقوة بحسب بعض المتابعين، فيبدو مستبعدا لأسباب عديدة، ليس أقلها وجود قاعدة "العديد" الأمريكية وهو ما ورد في تصريحات أمير قطر التي تم تكذيبها.

على أي حال، كل المؤشرات تدل على أن السعودية وحليفاتها قد عقدت العزم هذه المرة على ما يصفه المحللون السياسيون إجمالا بمحاولة "إعادة قطر إلى حجمها الطبيعي"، واتباع سياسة المواجهة معها لدفعها إلى التراجع عن  "الدور الإقليمي الخاص" الذي تلعبه منذ عدة سنوات في المنطقة والشرق الأوسط ، بخاصة أن هامش المناورة أمام الدوحة ضيق للغاية في الوضع الدولي الراهن.

الصدر: وكالات + RT

محمد الطاهر

الأزمة اليمنية