النتائج النهائية للانتخابات الجزائرية تفقد الحزب الحاكم ثلاثة مقاعد

أخبار العالم العربي

النتائج النهائية للانتخابات الجزائرية تفقد الحزب الحاكم ثلاثة مقاعد
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/iudo

أصدر المجلس الدستوري الجزائري النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية، التي جرت في 4 مايو الجاري، حيث أظهرت تغييرا طفيفا تمثل بفقدان حزب جبهة التحرير الوطني الفائز ثلاثة مقاعد.

وورد في بيان نشرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، اليوم الجمعة، أن الحزب الحاكم خسر ثلاثة مقاعد كان حصل عليها حسب النتائج الأولية، ليصبح عدد نوابه 161 نائبا، وذلك لصالح كل من تحالف حركة مجتمع السلم (إسلامي) الذي أصبح لديه 34 مقعدا، وتجمع أمل الجزائر، الذي يقوده الوزير السابق عمار غول (منشق عن حركة مجتمع السلم)، الذي صار لديه 20 مقعدا.

فيما حصل حزب الجبهة الوطنية الجزائرية (وسط/معارض) على مقعد وحيد وهي حصيلته في هذا السباق الانتخابي، بحسب البيان.

ولفت المجلس (أعلى سلطة قضائية) إلى أنه تلقى منذ إعلانه النتائج الأولية قبل عشرة أيام، 295 طعنا من قبل الأحزاب والمترشحين.

وبيّن أنه "تم رفض 275 طعنا لعدم كفاية أدلة الاثبات، أو لعدم التأسيس، وقبول 20 طعنا باعتبارها طعونا مؤسسة واردة من عدة محافظات".

ووفق نتائج أولية كان المجلس نشرها في 9 مايو/أيار الجاري، تصدّر حزب جبهة التحرير الوطني الأحزاب الفائزة بـ 164 مقعدا، من أصل 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، متبوعا بحزب التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني أكبر أحزاب الموالاة) بـ 100 نائب.

وحل تحالف حركة مجتمع السلم، وحركة التغيير (إسلامي) ثالثا بـ 33 مقعدا، فيما توزعت بقية المقاعد على قرابة 35 حزبا سياسيا.

وفي وقت سابق، أعلن المجلس الدستوري، أن نسبة المشاركة بلغت 35.37%، بدلاً من 37.09% التي أعلنتها وزارة الداخلية في وقت سابق.

وتعد هذه النتائج نهائية ولا يمكن الطعن فيها من قبل الأحزاب والمترشحين، وفق قانون الانتخابات.

وكانت الجزائر قد أجرت، يوم 4 مايو الجاري، الانتخابات البرلمانية السادسة في تاريخها، منذ إقرار التعددية في فبراير/شباط 1989، بمشاركة 53 حزبا سياسيا، وعشرات القوائم المستقلة.

وبعد إعلان النتائج الأولية من قبل وزارة الداخلية، توالت تصريحات لقادة عدة أحزاب معارضة تندد بوقوع عمليات"تزوير" في عدة محافظات لصالح الحزب الحاكم، فيما دعت وزارة الداخلية أصحابها إلى تقديم أدلة وأعلن مراقبون أجانب أن الاقتراع جرى بـ"شفافية".

ومنذ قرابة الأسبوع، يجري رئيس الوزراء الحالي، عبد المالك سلال، مشاورات مع قادة أحزاب احتلت المراكز الأولى في الانتخابات، بشأن تشكيلة الحكومة المقبلة، رغم أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، لم يكلفه رسميًا بقيادة الحكومة بعد، وسط توقعات بإعادة تجديد الثقة فيه.

ويملك أكبر حزبين في الموالاة، وهما جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي (شغلا المركزين الأولين)، الأغلبية الكافية لتشكيل الحكومة القادمة، لكن رئيس البلاد فتح مشاورات لتوسيعها على تشكيلات أخرى.

والأربعاء الماضي، أعلنت "حركة مجتمع السلم" (أكبر حزب إسلامي في البلاد)، أن الرئيس بوتفليقة قدم عرضًا رسميًا لها، للمشاركة في الحكومة المقبلة.

وتعقد الحركة، الجمعة، اجتماعًا لمجلس الشورى (أعلى هيئة قيادية في الحزب تبت في القرارات الهامة)، للنظر في العرض المقدم من رئيس البلاد. ويعد التيار الرافض للمشاركة في الحكومة الأكثر نفوذا داخل المجلس وفق الأصداء المتسربة قبل الاجتماع.

ويتنازع قيادة الحركة تياران، الأول بقيادة رئيسها مقري، وهو يرفض العودة إلى الحكومة دون حصد أغلبية في البرلمان، تؤهلها لتطبيق برنامجها، أما الثاني فيتزعمه الرئيس السابق للحزب أبو جرة سلطاني، الذي يرى أن "مكانها الطبيعي هو الحكومة".

وحركة مجتمع السلم، المحسوبة على تيار الإخوان المسلمين، شاركت في الحكومات المتعاقبة منذ 1995، لكنها فكت الارتباط بالسلطة القائمة في 2012، بدعوى عدم وجود جدية في القيام بإصلاحات سياسية في البلاد لتتحول إلى صفوف المعارضة.

المصدر: وكالة الأنباء الجزائرية

سعيد طانيوس