تجدد القتال في عين الحلوة بعد فشل مفاوضات تسليم قائد الجماعات السلفية بلال بدر

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ip5g

أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن القتال تجدد في مخيم عين الحلوة بصيدا جنوب لبنان بين الفصائل الفلسطينية بقيادة حركة فتح ومجموعات اسلامية متشددة يقودها السلفي بلال بدر.

يأتي تجدد القتال في المخيم بعد ساعات من توقف إطلاق النار بانتظار رد المجموعات الإسلامية على شروط حركة فتح لانهاء الأزمة والتي تتضمن تسليم بلال بدر للقوة الأمنية المشتركة.

وأفادت الوكالة اللبنانية للاعلام أن الموفدين اللذين التقيا بلال بدر مساء اليوم، أبلغا القيادة السياسية الفلسطينية المشتركة، برد بلال بدر على شروط حركة فتح الذي يتضمن إخلاء حي الطيرة نهائيا وتفكيك مربعه الأمني ودخول القوة الفلسطينية المشتركة إلى حي الطيرة والشارع الفوقاني دون تسجيل اي اعتراض على ادائها، على أن يبقى مطاردا من قبل القوة المشتركة باعتباره مطلوبا.

وذكر الوسطاء أن حركة "فتح" تحديدا، تصر على تسليم بلال بدر.

ودارت معارك عنيفة، ليل السبت إلى الأحد، بين مجموعات محلية في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان، تسببت منذ اندلاعها مساء الجمعة بمقتل 5 أشخاص وإصابة 21 آخرين بجروح، وفق ما أوضحت مصادر طبية. وتمكنت قوات الأمن الوطني الفلسطيني من محاصرة مجموعة بلال بدر المتشددة في مربع أمني صغير عند المدخل الجنوبي لمخيم عين الحلوة جنوب لبنان

وتأتي هذه الاشتباكات بعد نحو ستة أسابيع من اندلاع مواجهات مماثلة، انتهت باتفاق القوى الفلسطينية الرئيسية على تشكيل قوة أمنية تتولى الإشراف على الوضع الأمني داخل المخيم.

وتتجه الأمور نحو حسم عسكري مع الجماعات الأصولية في المخيم، وإنهاء حالة التسيب والفلتان، إذ أعلن أمين سر حركة فتح في لبنان، رفعت شناعة، أن مجموعة بلال بدر تواجه القرار الفلسطيني الموحد، وأكد في ما يشبه لهجة إنذار للمجموعات المتطرفة الأخرى أن هذا المجموعة ومثيلاتها لا تملك خياراً إلا تسليم نفسها للأمن الفلسطيني، معتبرا أن هكذا مجموعات منفلته من عقالها  تهدد الأمن الاجتماعي لمخيم عين الحلوة.

وأعلن رئيس لجنة الحوار الفلسطيني اللبناني، حسن منيمنة، أن مجموعة بلال بدر سعت دائما لإفشال الخطة الأمنية في عين الحلوة. وقال "للمرة الأولى نجد توافقا فلسطينيا للتصدي لمحاولات ضرب اللجنة الأمنية المشتركة في مخيم عين الحلوة، وإصرارا على ذلك".

وقال مصدر قيادي في حركة "فتح"، أبرز الفصائل الفلسطينية في المخيم، إن "اشتباكات عنيفة تدور في المخيم، الأحد، بعد اندلاعها مساء الجمعة في اللحظات الأولى من انتشار عسكري نفذته قوة أمنية تضم 100 عنصر من مختلف الفصائل الفلسطينية".

وأضاف: "خلال تمركزها في إحدى النقاط، تعرضت لإطلاق نار من حي تحت نفوذ جماعات إسلامية متطرفة، اعترضت على الخطة الأمنية للفصائل وخارطة انتشارها".

واتهمت الفصائل الفلسطينية مجموعة متشددة مرتبطة بالمدعو بلال بدر بالمبادرة إلى إطلاق النار على القوة المشتركة، بعدما اشترطت عدم شمول الخطة الأمنية مناطق نفوذها.

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، عن القيادي في حركة فتح منير المقدح، تأكيده أن "القوة الأمنية ستنتشر في أرجاء المخيم لبسط الأمن فيه ولا حل غير ذلك".

وأدت المواجهات، وفق مصادر طبية، إلى مقتل شخصين وإصابة 21 آخرين بجروح معظمهم من المدنيين. ومن بين القتلى عنصر من القوة الأمنية.

وقال مراسلون، متواجدون على أطراف المخيم، إن القتال يجري داخل الأحياء السكنية الضيقة ويتخلله استخدام أسلحة رشاشة متوسطة وقذائف صاروخية. ونقلوا عن شاهد في حي الطيري، أبرز نقاط المواجهات، أن سبعة منازل على الأقل اندلعت فيها النيران، فيما احتجزت عشرات العائلات داخل بيوتها بسبب شدة القتال.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، السبت، إجلاءها المرضى من مستشفى صيدا الحكومي القريب من المخيم وتوزيعهم إلى مستشفيات أخرى.

وتوجد مجموعات عسكرية متعددة المرجعيات داخل المخيم الذي يعد أكثر المخيمات كثافة سكانية في لبنان وتتغلغل فيه مجموعات جهادية وخارجين عن القانون.

واندلعت، نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، معارك عنيفة فيه، بعد أيام من تعليق حركة فتح مشاركتها في قيادة القوة الأمنية المشتركة بين الفصائل، قبل أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار وإعادة تشكيل القوة الأمنية.

ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية المخيمات بموجب اتفاق غير معلن بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية، وتمارس الفصائل الفلسطينية نوعاً من الأمن الذاتي داخل المخيمات.

وغالباً، ما يشهد المخيم عمليات اغتيال وتصفية حسابات بين مجموعات متنافسة على السلطة أو لخلافات سياسية أو غير ذلك، بالإضافة إلى مواجهات مسلحة بين الفصائل.

ويعيش في مخيم عين الحلوة أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الأمم المتحدة، من أصل 450 ألفاً في لبنان، انضم اليهم خلال الأعوام الماضية عشرات آلاف الفلسطينيين الفارين من أعمال العنف في سوريا.

المصدر : وكالات

سعيد طانيوس

الأزمة اليمنية