مباشر

مسؤول ليبي سابق بـ"الكهرباء" لـRT: غياب التخطيط الاستراتيجي وراء تقويض استقرار المنظومة الكهربائية

تابعوا RT على
حمّل المدير التنفيذي السابق للشركة العامة للكهرباء، علي ساسي، سوء الإدارة وغياب التخطيط مسؤولية أزمة الكهرباء في ليبيا، وأن القطاع يعاني اختلالات متراكمة في الإنتاج والنقل والتوزيع

وقال ساسي، في تصريح خاص لـRT، إن مشكلات قطاع الكهرباء ليست مجهولة لأهل الاختصاص، لكن غياب الحلول الحقيقية أدى إلى تكرار الأزمات بشكل مستمر.

وأوضح أن العجز لا يقتصر على الإنتاج، بل يشمل شبكات النقل والتوزيع وإدارة القطاع، إضافة إلى استبعاد الكفاءات المتخصصة، ما انعكس سلبا على إعداد الخطط الاستراتيجية لمعالجة الأزمة.

وأضاف أن المشكلة لا تكمن في حجم الإنفاق، بل في غياب قيادات متخصصة تمتلك رؤية استراتيجية لتشخيص المشكلات وتحويل الحلول إلى مشروعات علمية تنفذها شركات مؤهلة.

وأشار إلى أن الحكومات المتعاقبة اعتمدت على حلول عاجلة ومؤقتة بدلا من إصلاحات طويلة الأمد، محذرا من استمرار تكرار الأزمة ما لم تُنفذ خطط استراتيجية شاملة.

وكشف أن اتفاقيات إنشاء محطات طبرق وغرب طرابلس ومصراتة، بقدرة تتجاوز ألفي ميغاواط، أُبرمت خلال حكومة الوفاق مع شركتي سيمنس وGE، وكان يفترض دخولها الخدمة عام 2018، لكن أحداث 2019 المسلحة أوقفتها، قبل تشغيلها مطلع 2023 في عهد حكومة الوحدة الوطنية. وأوضح أن تمويلها جاء من صندوق الجهاد، وليس من الميزانيات المخصصة لقطاع الكهرباء.

وأضاف أن الشركة أبرمت اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات عالمية لصيانة التوربينات، إلا أن خللا في أعمال الصيانة خلال الفترة الأخيرة ساهم في تفاقم الأزمة.

ولفت إلى أن الطلب على الكهرباء كان ينمو سنويا بنسبة تتراوح بين 8 و10%، ما كان يتطلب إضافة نحو 500 ميغاواط سنويا عند إنتاج 5 آلاف ميغاواط، وهو ما لم يتحقق.

وختم ساسي بالتأكيد على أن ليبيا بحاجة إلى إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء، وفق خطط استراتيجية طويلة المدى، لضمان استقرار الإمدادات وإنهاء الأزمات المتكررة.

 المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا