ورحبت المنظمة، التي تتخذ من جدة غرب السعودية مقرا لها في بيان، بما تضمنه التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة، حول العنف الجنسي المتصل بمناطق النزاع الذي تضمن إدراج السلطات الإسرائيلية ومؤسساتها، ضمن قائمة الأطراف المشتبه بارتكابها أنماطا من العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
وجاء ذلك استنادا إلى معلومات موثقة وشهادات وأدلة جرى جمعها والتحقق منها من خلال آليات الأمم المتحدة المعتمدة والمختصة.
واعتبرت المنظمة هذه الخطوة "انتصارا قانونيا وإنسانيا للضحايا الفلسطينيين، وإسهاما جوهريا في مسار تحقيق العدالة والمساءلة وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي طال أمدها".
وأكدت المنظمة، التي تضم في عضويتها 57 دولة مسلمة، أن "هذا التقرير يشكل وثيقة قانونية وسياسية دولية بالغة الأهمية تدين الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين والمدنيين الفلسطينيين، حيث تتيح وتقتضي الملاحقة القانونية، إلى جانب جرائم الحرب والإبادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة".
وجددت المنظمة دعوتها للمجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات حازمة لوضع حد لجميع الجرائم والانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عنها بموجب القانون الجنائي الدولي، والعمل على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".
وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، براميلا باتن، حذرت من "الارتفاع الحاد في جرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاعات خلال عام 2025"، مؤكدة أن "عدد الحالات الموثقة تضاعف مقارنة بالعام الذي سبقه".
واستعرضت باتن خلال حديثها للصحفيين في وقت سابق بنيويورك، تقرير الأمين العام السنوي السابع عشر بشأن العنف الجنسي في النزاعات، والذي وثق 9.788 حالة عنف جنسي مؤكدة، وهو ما يمثل أكثر من ضعف عدد الحالات المسجلة في العام الذي سبقه.
وأضافت أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة، بسبب عوامل متعددة من بينها: صعوبة ومحدودية الوصول إلى مناطق النزاع، التهديدات الأمنية، مخاطر الانتقام من العاملين في المجال الإنساني، تخفيضات الميزانية.
كما أكدت باتن أن التقرير اعتمد على "منهجية توثيق وتحقق صارمة وراسخة" نفذها مراقبو حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة.
المصدر: وكالات