فرنسا تستأنف ترحيل الجزائريين ذوي الوضع غير النظامي
أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الخميس، أن باريس عاودت عمليات ترحيل الجزائريين المقيمين بشكل غير نظامي على أراضيها.
وأشار الوزير إلى أن عدد الذين تم إبعادهم منذ بداية السنة الجارية بلغ 140 شخصا.
وكانت جمعية "سيماد" المعنية بالدفاع عن حقوق المهاجرين قد أفادت في نهاية مارس الماضي باستئناف هذه العمليات بعد توقف دام نحو عام، جراء الأزمة الدبلوماسية التي شهدتها العلاقات بين باريس والجزائر.
غير أن وزارة الداخلية الفرنسية لم تكن قد أعلنت رسميا عن أي قرار في هذا الشأن حتى تصريحات نونيز الأخيرة.
وقال نونيز في حديث مشترك لمحطة "سي نيوز" الإخبارية وإذاعة "أوروبا 1": "عندما زرت الجزائر في منتصف فبراير، لم نكن قد أصدرنا أي إذن بالمرور منذ بداية السنة، وكنا قد نفذنا بضع عمليات إبعاد فقط". وأضاف: "منذ عودتي من الجزائر، عاد كل شيء إلى سابق عهده".
وتابع الوزير الفرنسي: "تم منح 120 إذن مرور منذ ذلك الحين، وتجاوزنا أمس عتبة 140 عملية إبعاد منذ بداية العام. لا شك في أننا بحاجة لبذل جهود أكبر، لكن الأمور عادت إلى نصابها"، معربا عن ترحيبه بهذا التطور ومؤكدا استمرار الحوار مع الجزائر.
وأشار نونيز إلى أن العنصر التالي الذي يجب تحقيق تقدم فيه بسرعة نسبية هو مسألة "الترحيلات الجماعية"، أي ترحيل عدة أشخاص مبعدين على متن طائرة واحدة، وهي آلية كان معمولا بها سابقا قبل تعليقها بسبب التوتر الدبلوماسي.
تدهورت العلاقات بين باريس والجزائر ابتداء من صيف عام 2024، على خلفية اعتراف فرنسا بخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية، التي يمثل موضوعها نزاعا مستمرا منذ خمسة عقود بين الرباط وجبهة البوليساريو المدعومة جزائريا.
يذكر أن لوران نونيز يدعو منذ توليه حقيبة الداخلية إلى تهدئة العلاقات مع الجزائر واعتماد نهج الحوار، على عكس سلفه برونو ريتايو الذي كان يميل إلى خيار المواجهة في إدارة هذا الملف الحساس.
المصدر: SwissInfo
إقرأ المزيد
ماكرون يصف الداعين لـ"القطيعة مع الجزائر" بـ"المجانين" ويرفض سياسة القبضة الحديدية
رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال زيارة لمنطقة أرييج، سياسة "القبضة الحديدية" ضد الجزائر التي يدعو إليها البعض في فرنسا، واصفا هؤلاء بـ"المجانين".
محادثة أولى منذ أشهر بين وزيري خارجية فرنسا والجزائر
ناقش وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ونظيره الجزائي أحمد عطّاف استئناف التعاون بين البلدين، وذلك في محادثة بينهما الأحد كانت الأولى منذ أشهر من القطيعة.
التعليقات