كما شملت الملاحقات القضائية مالكة الروضة وعددًا من العاملين فيها، حيث وُجّهت إليهم تهمة التقصير. وقررت النيابة إحالة الملف على قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في أريانة، في انتظار البت في مسألة إصدار بطاقات إيداع بالسجن من عدمه.
وتأتي هذه التطورات عقب سلسلة من الإجراءات الفنية والعلمية، تضمنت إجراء اختبارات جينية، ومعاينات تقنية، وتفقد مسرح الواقعة، فضلا عن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وسماع إفادات جميع العاملين في الروضة. وأسفرت التحريات عن حصر دائرة الشبهة في عدد من الأشخاص، تقرر الاحتفاظ بهم رهن التحقيق.
وبدأت الواقعة عندما لاحظت والدة الطفل تغيرا حادا في سلوك نجلها بعد عودته من الروضة، إذ أصبح منطويا ويرفض التحدث، مع معاناته من صعوبة في المشي وظهور آثار غير طبيعية على جسده. وبسؤاله من قبل أخصائيين نفسيين، كشف الطفل عن تعرضه لاعتداء من قبل أحد العاملين في الحضانة، مرجحا وجود أطفال آخرين ضحايا للجريمة ذاتها، حيث سارعت الأم إلى إبلاغ السلطات.
على إثر البلاغ، تحركت السلطات التونسية بسرعة، حيث أعلنت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، في بيان رسمي يوم الجمعة الماضي، عن غلق الروضة فورا، فيما باشرت النيابة العمومية تحقيقاتها.
الحادثة لم تقتصر على صدمة الأسرة، بل امتدت لتشعل منصات التواصل الاجتماعي في تونس، حيث عبر ناشطون عن استيائهم من "بشاعة الجريمة"، مطالبين بتسليط أقصى العقوبات على المتورطين، وتعزيز الرقابة على رياض الأطفال لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
المصدر: إعلام تونسي