مباشر

الأمطار الغزيرة تتسبب في سيول جارفة شمال غرب سوريا وتُحيي نهرا تاريخيا

تابعوا RT على
شهدت مناطق شمال غرب سوريا، وخاصة محافظة إدلب وريف حلب، هطولا مطريا غزيرا أدى إلى سيول جارفة، تسببت في أضرار إنسانية ومادية، وارتفاع منسوب نهر قويق التاريخي.

وأعلن محافظ إدلب محمد عبد الرحمن أن الهطولات المطرية الغزيرة أدت إلى غرق وتضرر أكثر من عشرة مخيمات للنازحين في عدد من المناطق.

وقال المحافظ إنه تم توجيه كافة الجهات المعنية باتخاذ إجراءات استجابة عاجلة، وفتح عدد من المدارس والمساجد لإيواء العائلات المتضررة بشكل مؤقت. كما تم إخلاء كادر مشفى عين البيضا والمرضى إلى مشافي جسر الشغور وإدلب حرصا على سلامتهم.

من جانبه، أوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن فرق الدفاع المدني تعمل على تسليك المجاري المائية وتنفيذ عمليات إجلاء للعائلات المتضررة في مناطق مثل مخيمات خربة الجوز. وحث الوزير المواطنين على توخي الحذر والابتعاد عن مجاري السيول ومناطق تجمع المياه.

في الوقت نفسه، أدت غزارة الأمطار وذوبان الثلوج إلى ارتفاع ملحوظ في منسوب نهر قويق التاريخي، الذي ينبع من هضبة عينتاب جنوب تركيا ويمر داخل الأراضي السورية بطول 110 كيلومترات قبل أن ينتهي في سبخات جنوب حلب.

وارتفع منسوب النهر بنحو نصف متر، مما أعاد الأمل في إمكانية إحيائه كمصدر للري لدعم عشرات الآلاف من الهكتارات الزراعية في ريف حلب الشمالي، وتعزيز المخزون الجوفي.

رغم الأهمية المحتملة، فإن نهر قويق يواجه تحديات بيئية خطيرة، أبرزها تحويل مياه الصرف الصحي للصب في أجزاء من مجراه ، كما أشار رئيس مجلس بلدة أرشاف وليد اليوسف، مما يعيق أي جهد مستقبلي لإعادة تأهيله. كما أن جريان النهر من الجانب التركي منقطع منذ عقود، رغم وجود اتفاقيات تاريخية تنص على تقاسم مياهه.

وتشكل السيول الحالية تذكيرا صارخا بحالة الطوارئ الإنسانية في مخيمات النازحين التي تفتقر للبنية التحتية المقاومة للطقس القاسي، وفي الوقت نفسه، تلفت الانتباه إلى فرصة إستراتيجية لاستعادة مورد مائي تاريخي يمكن أن يساهم في تحقيق الأمن الغذائي والمائي للمنطقة، إذا ما توافرت الإرادة والمعالجات البيئية اللازمة.

المصدر: RT

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا