لبنانيون يرفضون هدم "الدليل على الجريمة"

أخبار العالم العربي

لبنانيون يرفضون هدم
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/sp7j

رفض أهالي الضحايا والناجون من انفجار مرفأ بيروت قرار الحكومة هدم صوامع الحبوب التي دمرت جزئيا جراء الانفجار، باعتبار أنها "دليل على الجريمة ورمز لمأساة الشعب".

ورغم تضرر هذه الصوامع بشكل كبير من الانفجار الذي وقع في 4 أغسطس 2020 الذي أودى بحياة 218 شخصا وأكثر من 7500 جريح وخسائر كبيرة بالعاصمة اللبنانية، ما زالت صوامع الحبوب الكبيرة منتصبة شاهدا على المأساة التي عاشتها البلاد وتحولت إلى رمز لما حدث. 

حتى إن هذا الرمز نال اعترافا دوليا، مع انتشار فيديوهات جالت العالم بأسره، بما أن مبنى الصوامع ساهم في صد الانفجار وبقي صامدا في المكان الذي شُيدت به في ستينيات القرن العشرين والتي تبلغ طاقة استيعابها نحو 120 ألف طن من الحبوب. 

واتخذت الحكومة في 16 مارس الحالي قرارا بهدم الصوامع، بعد أن منحها طارق البيطار، القاضي المكلف بالتحقيق في الانفجار، الضوء الأخضر. فأشار البيطار إلى أن الاحتفاظ بصوامع الحبوب لم يعد ضروريا "على ضوء تقدم تحقيق الطب الشرعي". 

كما أن تقريرا صدر في نيسان/ أبريل 2021 من قبل مؤسسة "أمان إنجينيرينغ" السويسرية أوصت بالهدم الجزئي للصوامع. وأشار التقرير بالخصوص إلى الجزء الشمالي منها الذي تضرر بشكل كبير. وبررت المؤسسة توصياتها بتفادي انهيار قيل إنه حتمي بسبب الميلان المستمر للصوامع والمقدر بمليمترين في اليوم. 

ولكن بعد يومين من إعلان قرار مجلس الوزراء اللبناني موافقته على هدم المعلم، أعلنوزير الثقافة محمد مرتضى في 18 مارس تصنيف الصوامع ضمن المعالم التاريخية. 

في المقابل، فإن قرار وزير الثقافة يتوافق مع رغبة أهالي الضحايا والناجين الذي يعارضون بشدة هدم الصوامع ويدعون إلى تحويلها إلى مكان للذاكرة. لكن الأهالي يرون أن  قرار الوزير معرض للإلغاء. 

وقال بول نجار  الذي فقد ابنته الوحيدة، ألكسندرا التي لم يتجاوز عمرها 3 سنوات وهي إحدى أصغر ضحايا مأساة 4 أغسطس: "إنها فرصة انتهازية في غير محلها بغاية كسب أصوات في انتخابات 15  مايو التشريعية، إنها مبادرة اتصالية خاصة وأن قرار تصنيف الصوامع معلما تاريخيا يمكن أن يرده مجلس الوزراء فورا".

وأضاف: "رغم منظر الصوامع القبيح اليوم، فإنها تبقى رمزا لحداد مستحيل، إنها صامدة  في الواجهة البحرية للعاصمة لتذكيرنا بأن النضال من أجل تحقيق العدالة لأقاربنا يجب أن يستمر. ولهذا السبب  فإنه لا مجال للتفكير ويمنع منعا باتا، بالنسبة لنا نحن أقارب الضحايا، لمس أي مليمتر من الصوامع، على الأقل قبل أن نربح القضية رغم محاولات لدفعنا لطي الصفحة".".

المصدر: "أ ف ب"

الأزمة اليمنية
موافق

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا