تزامن هذا الحديث مع ما قاله مؤخراً وزير الداخلية التركي سليمان صويلو الذي أعلن أن "دمشق وحلب كانتا ضمن حدود أمتنا التي أعلنها المجلس العمومي العثماني".
هذا الميثاق ما زالت تفسيراته مطّاطة، تخضع للمصالح، حسب الوصف الذي يستخدمه الباحث عبد الله شكاكي، الذي يقول إن بنود ذلك الاتفاق جاءت بداية خلال مؤتمر أول عقده مصطفى كمال أتاتورك، في مدينة أرضروم، ثم عقد مؤتمراً آخر في مدينة سيفاس.
في المؤتمر الثاني تم التداول في البنود الستة التي يجري الحديث عنها اليوم، وهي البنود التي تبلورت في اجتماع مجلسي النواب والشيوخ، أو ما يعرف باجتماع المبعوثَيْن، عام 1920، وهو آخر اجتماع يمثل الدولة التركية.
ويضيف شكاكي أن المؤتمرين "أصدروا وثيقة من ستة بنود مكتوبة باللغة التركية القديمة وبالأحرف العربية، وحالياً لا يوجد من يقرأ أو يفسر تلك البنود، والذين اشتغلوا عليها أظهروا تفسيرات عديدة لها بالعربية إلا أنها بعيدة عن الحقيقة، أما الأتراك فقد حافظوا على الغموض فيها كي يتركوها مطاطة، قابلة للتأويل حسب الحاجة".
ويشير إلى أن من تلك التأويلات "قضية المناطق التي لم تخضع للاحتلال عام 1918، إذ اعتبروها عثمانية، ووضعوا ضمن ذلك حلب والشام، التي لم تكن مذكورة فأقحموها، وحتى حلب لا علاقة لها بذلك، إذ أن المعركة الأخيرة جرت على حدود المدينة الشمالية، وما زال هناك نصب تذكاري لآخر معركة، يسميه أهل حلب "القبر الإنكليزي" إذ قُتل عدد من أفراد القوات البريطانية.
والاتفاقات اللاحقة مع الاحتلال الفرنسي أفضت إلى أن أعطت الأخيرة لتركيا مناطق كثيرة، سواء في سوريا أو في العراق".
المصدر: RT