مباشر

دعوى قضائية تهز "ميتا".. اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي لتقييم وتسريح الموظفين

تابعوا RT على
رفع عشرات الموظفين في شركة "ميتا" دعوى قضائية ضد الشركة، متهمين إياها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد الموظفين الذين سيتم تسريحهم.

وتتعلق الدعوى التي قدمت يوم الاثنين إلى محكمة فيدرالية في كاليفورنيا، بتسريح نحو 8000 موظف قامت به "ميتا" (الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام وواتس آب) في وقت سابق من هذا العام.

ويزعم الموظفون أن الشركة استخدمت مجموعة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الداخلية، شملت تقييمات أداء آلية وبيانات تراقب النقرات والنشاط على أجهزة الحاسوب، لتحديد أسماء من سيتم فصلهم.

وأشار الموظفون إلى أن تلك الأدوات استهدفتهم بعد أن طلبوا إجازات محمية قانونيا، أو إجازات أمومة، أو تسهيلات بسبب الإعاقة.

وتقول الشكوى إن الشركة لم تعتمد على حكم المدراء الذين يعرفون موظفيهم، بل استخدمت الذكاء الاصطناعي لتقييم العمال وترتيبهم واختيارهم تلقائيا.

ويطالب المدعون الـ26 المدرجون في الدعوى المحكمة بإصدار حكم أولي يمنع "ميتا" من إنهاء عمليات التسريح أثناء النظر في القضية، بالإضافة إلى تعويضات قد تشمل إعادة التوظيف ورواتب بأثر رجعي وأسهم ومزايا أخرى.

وأصبحت قضية الذكاء الاصطناعي في أماكن العمل مثيرة للجدل، إذ يخشى الموظفون من التحيز وانتهاك الخصوصية، بينما تراقب الجهات التنظيمية قانونية هذه الأدوات. وقد أصدرت عدة ولايات أمريكية قوانين حديثة لحماية العمال من أنظمة القرار الآلية.

وتوضح الدعوى أن أدوات "ميتا" تجمع بيانات عن أداء الموظفين وإنتاجيتهم، لكن هذه البيانات تنقص عندما يكون العامل في إجازة طبية أو عائلية. وبالنسبة لذوي الإعاقة، تكون تلك المقاييس منخفضة أصلا، ما جعل الموظفين الذين أخذوا إجازات محمية يتم اختيارهم للتسريح بشكل غير عادل، وكأنهم عوقبوا لممارسة حقوقهم القانونية.

وتشمل الحالات المؤثرة: عالمة أبلغت بتسريحها قبل يومين فقط من ولادتها، ومهندس حصل على تقييم منخفض بسبب إجازة لإصابة، ومدير فصل بعد 16 يوما من بدء إجازته الطبية.

من جانبها، نفت "ميتا" هذه الادعاءات بشدة، وأكد متحدث باسمها أن القرارات المتعلقة بالقوى العاملة يتخذها البشر وليس الذكاء الاصطناعي.

وكانت "ميتا" قد أطلقت برنامج مراقبة بالذكاء الاصطناعي في وقت سابق من العام، لتسجيل نقرات الموظفين ونشاطهم ورسائلهم وبيانات مواقعهم، بهدف تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي على سلوكيات العمال. وقال مارك زوكربيرغ إن متوسط ذكاء موظفي الشركة أعلى من المتوسط العام، وأن النماذج تتعلم من مشاهدة الأشخاص الأذكياء وهم يعملون.

لكن الشركة أطلقت البرنامج بهدوء، عبر منشور داخلي من مهندس وليس مسؤولا كبيرا، ودون طلب موافقة صريحة من الموظفين، ما أثار غضبا واسعا. وقد وقع أكثر من 1600 موظف عريضة احتجاجا، ما دفع زوكربيرغ إلى تعليق البرنامج في يونيو الماضي.

وفي دعوى الاثنين، طلب محامو المدعين من المحكمة إجراء تدقيق مستقل في أدوات "ميتا"، لمعرفة سبب تسريح هؤلاء الـ26 عاملا الذين كانوا في إجازات أو لديهم تسهيلات معتمدة. واتهموا الشركة بإخفاء آلية اختيار الموظفين عمدا.

وما زال المدعون موظفين رسميا بالشركة حتى 22 يوليو، حين يبدأ تنفيذ التسريح. ويطلب المحامون من القاضي السماح لهم بعدم الكشف عن هوياتهم، والحفاظ على وضعهم الوظيفي أثناء التحكيم، محذرين من أن الفصل النهائي سيترتب عليه خسائر لا تعوض، مثل فقدان التأمين الصحي أثناء الحمل والعلاج، وانقضاء حقوق الإجازة، وفقدان الأسهم، وتأثيرات خطيرة على أوضاع الهجرة.

المصدر: الغارديان

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا