فعلى وقع المعارك المحيطة بها في الجرود اللبنانية والمناطق السورية القريبة، تمضي مدينة بعلبك التاريخية يومياتها، وقد زاد مشهد سقوط تدمر التاريخية من قلق سكان المدينة على قلعتهم، وزاد أيضا تمسكهم بها.
كان صعبا على القلعة وأهلها أن تتوقف مهرجاناتها الفنية بسبب الحرب، وطالت صواريخ كثيرة بعلبك ومحيطها انطلاقا من الجرود اللبنانية والتلال القلمونية التي كانت سابقا تحت سيطرة "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم القاعدة.
عاد الأمن بعد معارك الجرود الأخيرة، بشكل واضح نسبيا، لكن سقوط تدمر في حمص، هو بالنسبة للسكان هنا، مبعث قلق إضافي على الإرث الحضاري في المنطقة الممتدة بين سوريا ولبنان.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن بعلبك ومحيطها لن تطالها المعارك أو القصف في المدى المنظور، بعد سيطرة حزب الله والجيش السوري على عدة تلال وجرود بين لبنان وسوريا. تدب الحياة في أسواق المدينة شيئا فشيئا، على أمل لدى التجار، بأن تعود إلى سابق عهدها مع بدء موسم المهرجانات والسياحة.
تقلصت العلاقة التاريخية مع حمص بشكل كبير بفعل الحرب، لكن ثمة ما يتفاءل به الناس هنا، فالقلعة عمرها نحو 20 قرنا، شهدت حروبا كثيرة، ورحلت الحروب وبقيت القلعة وموسيقى مهرجاناتها.
التفاصيل في التقرير المصور