وقال بورودين إن تصريحات ليخاتشيفا لا تمثل "نقاشا أكاديميا"، بل "هجوما على التراث الثقافي والذاكرة التاريخية"، مضيفا أنه يرى فيها "مؤشرات على تأثير خارجي محتمل". كما طلب من النيابة العامة التحقق من وجود ما وصفه بـ"تشويه للتراث الثقافي" وتحديد مصادر تمويلها.
وقالت ليخاتشيفا، في مقابلة أُجريت معها في 14 يوليو، إن الكوكوشنيك بشكله المعروف اليوم لم يكن غطاء الرأس التقليدي الذي ارتدته النساء الروسيات تاريخيا، بل إن فناني حركة الآرت نوفو هم الذين أعادوا صياغة هذا الشكل مستلهمين تصاميم أغطية رأس ظهرت في لوحات إيطالية من القرن الخامس عشر. وأضافت: "بمجرد أن نبدأ الحديث عن ما هو روسي وما هو غربي، ينتهي كل شيء".
وفي أعقاب الجدل، نقلت وكالة تاس تعليقا من مؤسسة متحف الكوكوشنيك الروسي، فلادلينا غرينبلات، قالت فيه إن النساء الروسيات المتزوجات ارتدين هذا الغطاء منذ أواخر القرن السادس عشر، بالطريقة نفسها تقريبا التي تظهر في القطع الأثرية المحفوظة من أواخر القرن السابع عشر وحتى بداية القرن العشرين.
ويأتي الجدل حول تصريحات ليخاتشيفا بشأن الكوكوشنيك بعد انتقادات سابقة وُجهت إليها بسبب حديثها عن رواية "الحرب والسلام" لتولستوي. وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قد فنّدت بالأرقام قولا منسوبا إلى ليخاتشيفا بأن نصف الرواية كُتب بالفرنسية، مشيرة إلى أن المقاطع الفرنسية تشكل نسبة محدودة من نص الرواية.
المصدر: كوميرسانت