وفي حديث لوكالة نوفوستي، أشار توسكانو رئيس ومؤسس الحزب المعارض الإيطالي "الديمقراطية الشعبية السيادية"، إلى أن هذا التصرف من جانب المفوضية الأوروبية يعكس طبيعة سياسة بروكسل المناهضة للديمقراطية والابتزازية .
ونوه توسكانو بأن قيادة الاتحاد الأوروبي باشرت مؤخرا في إجراءات لوقف تمويل الأحزاب المنضوية تحت مظلة كتلة "أوروبا الأمم السيادية" في البرلمان الأوروبي التي تضم "البديل من أجل ألمانيا" وحزب "المستقبل الوطني" الإيطالي وغيرها، بزعم تقاربها من روسيا وبسبب انتقاداتها لسياسة العقوبات.
وشدد توسكانو على أن قرار المفوضية الأوروبية يتعارض مع الاتجاه العام الذي يشير إلى تراجع تدريجي في الروسفوبيا (كراهية الروس). وقال: "قرار السماح للرياضيين الروس بالعودة إلى المنافسات الدولية هو مثال رئيسي على ذلك. وفي ظل هذه الخلفية، تبدو تصرفات بروكسل غير مناسبة على الإطلاق".
وأكد توسكانو دعمه لرئيس مؤسسة بينالي البندقية، بيترانجيلو بوتافوكو، "الرجل الحرّ ذو الثقافة الرفيعة".
وكانت ممثلة المفوضية الأوروبية هينا فيركونين، قد ذكرت سابقا أن المفوضية أوصت رسميا "الوكالة التنفيذية الأوروبية للتعليم والثقافة" (EACEA) بوقف تخصيص منحة بقيمة مليوني يورو لبينالي البندقية.
واندلع الخلاف المحتدم حول مشاركة روسيا في بينالي الفن المعاصر عقب إعلان وزارة الثقافة الإيطالية أن إدارة المعرض الدولي اتخذت قرارا منفردا باستئناف مشاركة الروس. وعلى وقع هذه السجالات، أقصت لجنة التحكيم روسيا من قائمة المتنافسين على الجوائز.
وفي أواخر شهر أبريل، قدمت لجنة تحكيم البينالي استقالتها، في حين استقر رأي مؤسسة المعرض على نقل حفل توزيع الجوائز – الذي كان مقررا سلفا في التاسع من مايو – ليُقام يوم الأحد الموافق الثاني والعشرين من نوفمبر.
بعد غياب، قدمت روسيا للمرة الأولى منذ عام 2022 برنامجا للعروض الأدائية في البينالي يحمل عنوان "الشجرة متجذرة في السماء"، والذي شارك في إعداده مؤلفون وفنانون متنوعون، من بينهم مبدعون من روسيا ودول إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
المصدر: نوفوستي