ويستكشف المعرض أنشطة كاترين خلال فترة حكمها التي امتدت بين عامي (1725-1727)، حيث استمرت في تنفيذ مشاريع زوجها الإمبراطور بطرس الأكبر. فخلال هذه الفترة الفاصلة، تأسست أكاديمية العلوم، وأُنشئ وسام القديس ألكسندر نيفسكي الرفيع، واستمرت أعمال بناء المساكن، فضلا عن إعادة تصميم العملة الوطنية.
من خلال هذا المشروع، يمكن استكشاف شخصية كاترين المُعقدة التي أحاطت بها عديد من القصص والحكايات والصور النمطية؛ وقد واصلت كاترين مسيرة بطرس، حيث قال المدير العام لمتحف الإرميتاج الحكومي، ميخائيل بيوتروفسكي، في حفل افتتاح معرض "كاترين الأولى": "لم تدم فترة حكم كاترين سوى عامين، لكنها كانت قبل ذلك على علاقة وثيقة ببطرس... المعرض بالغ الأهمية، وكما هو الحال دائما في متحف الإرميتاج، فهو شامل ومعقد".
ويُعرض المعرض في قاعة نيقولاي الشهيرة، وهو مُرتب ترتيبا زمنيا دقيقا ليغطي المراحل الرئيسية من حياة كاترين أليكسييفنا، التي اسمها قبل الزواج مارتا سكافرونسكايا؛ من مرحلة أسرها خلال استيلاء القوات الروسية على مارينبورغ عام 1702، ومن ثم حملة بروت التاريخية عام 1711، وزواجها من بطرس الأول عام 1712، وتتويجها في موسكو في 7 مايو 1724، ووفاة الإمبراطور ودفنه في بطرسبورغ عام 1725، وصولا إلى العامين الأخيرين من حياتها، حين كانت كاترين الحاكمة الوحيدة لروسيا، في حين يُخصص قسم مستقل تماما من المعرض للمساكن الواقعة في الضواحي التي عاشت فيها الإمبراطورة الأولى.
وقال أمين المعرض ورئيس قسم "قصر الشتاء لبطرس الأكبر" في متحف الإرميتاج الحكومي، سيرغي نيلوف، للصحفيين: "نُكرّم اليوم المرأة التي وقفت إلى جانب الإمبراطور لأكثر من عشرين عاما. لقد كانت، في جوهرها، مساعدته في شؤونه وخليفة بطرس الأكبر. ورغم أن فترة حكمها كانت قصيرة، عامين فقط، لكن لابدّ من الإشارة إلى أنها كانت أول إمبراطورة روسية شرعية تجلس على العرش".
ويضم هذا الحدث الثقافي أكثر من 450 قطعة أثرية وفنية، يُعرض جزء كبير منها أمام الجمهور للمرة الأولى؛ حيث سيشاهد الزوار قطعا أثرية مميزة للغاية تشمل نقوشا من عهد بطرس الأكبر، وأزياء تاريخية، ومجوهرات، ومنسوجات، وعملات معدنية، وميداليات، ولوحاتٍ لأفراد العائلة الإمبراطورية وحاشيتهم، وقد غادرت عربة التتويج الكبرى، التي طلبها بطرس الأكبر في باريس خصيصا لحفل تتويج زوجته، مخزن متحف الإرميتاج في ستاريا ديريفنيا لأول مرة على الإطلاق للمشاركة في هذا المعرض.
وأضاف نيلوف في حديثه: "يمكن مشاهدة أعمال فنية تطبيقية فريدة من نوعها لأول مرة. وتشمل هذه الأعمال رسومات من عام 1717، رسمها فنان هولندي بارع من الواقع مباشرة لبطرس وكاثرين... وبالطبع، حاولنا في المعرض سرد قصة المرأة التي، من جهة، ساهمت في خلق هذا الدفء المنزلي، ومن جهة أخرى، كانت رفيقة دربه في المعارك.. لقد كانت دائما السند الذي يعتمد عليه بطرس دائما".
سيُفتتح معرض "كاثرين الأولى" في قاعة نيقولاي في قصر الشتاء للجمهور في 19 مايو ويستمر حتى 27 سبتمبر 2026، وهو من تنظيم متحف الإرميتاج الحكومي بمشاركة نشطة من متاحف الكرملين في موسكو، والمكتبة الوطنية الروسية، ومعهد التاريخ التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، إضافة إلى المتحف البحري المركزي.
المصدر: ريا نوفوستي