وأعربت الدائرة في بيان عن أسفها لأنها ما تزال مضطرة لتأكيد أن رواد أدباء المهجر، مثل جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وإيليا أبو ماضي ورشيد أيوب وعفيفة كرم وغيرهم، هم لبنانيون وينتمون إلى بلدات وقرى لبنانية.
وأكدت الهوية اللبنانية لهؤلاء الأدباء رغم أن الدول بمعناها الحديث لم تكن محددة جغرافياً بين القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين بسبب الاحتلال العثماني.
وأشار البيان إلى أن هؤلاء الأدباء عاشوا جزءا من طفولتهم وشبابهم على أرض لبنان، وتشربت عقولهم وثقافتهم من عادات هذه الأرض وتقاليدها وروح شعبها، مضيفا أنهم هاجروا إلى الغرب هربا من بطش العثمانيين، وفي نيويورك وساو باولو وبوينس آيرس كتبوا نصوصا صاغوا فيها لبنان كأرض للحلم والجمال والحرية.
وأكدت الدائرة أن الأدب المهجري لا يعد مجرد ظاهرة أدبية عابرة، بل مختبراً لصياغة هوية جديدة للبنان، هوية تشكلت في الغربة ثم عادت لترسم حضورها على الوطن.
وذكرت الدائرة أن جبران خليل جبران تغنى بلبنان قائلاً: "لو لم يكن لبنان وطني لاخترت لبنان وطنا لي"، وببلدته بشري قائلا: "إنني مدين بكل ما أنا عليه وما أرجو أن أكونه لتلك الصخور والأشجار والوديان التي احتضنت طفولتي"، وأوصى بأن يدفن في بشري.
وثمنت الدائرة اهتمام وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي بهذه القضية، وبدء اتصالاته لمعالجتها، معربة عن إيمانها بأن لبنان لا يزال قادراً على إلهام المبدعين انطلاقاً من جذورهم وهويتهم اللبنانية.