ويحمل المعرض عنوان "روّاد الفن العُماني" وهو مجموعة فريدة تضم 23 عملا فنيا ينتمي لـ 17 فنانا.
ونُظم المعرض بالتعاون بين وزارة الثقافة الروسية، والمتحف الوطني العُماني، ومتحف تريتياكوف الحكومي، ووزارة الثقافة والتراث بسلطنة عُمان.
وحضر حفل الافتتاح كل من السفير حمود بن سالم بن عبد الله آل تويه سفير سلطنة عمان لدى روسيا الاتحادية، والمديرة العامة لمتحف تريتياكوف الحكومي أولغا غالاكتيونوفا، ورئيسة قسم في إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الروسية يوليا لابشينا، ومديرة بيت الغريزة القصر التابع للمتحف الوطني العماني هاجر أحمد سالم أمبو علي.
ويكرّس المعرض للثقافة الفنية في السلطنة، حيث تظهر عُمان كأرض تواصل فيها التقاليد العريقة حياتها داخل نسيج الفن المعاصر وكحاملة لإرث ثقافي عميق قبل كل شيء.
وتتركز أنظار الزوار على مجموعة اللوحات والمنحوتات من مقتنيات المتحف الوطني لسلطنة عُمان، الذي تأسس عام 2013.
ويحتل السرد الخاص بنشأة الفنون الجميلة العُمانية مكانة خاصة في أروقة المعرض، حيث بدأ تطورها النشط في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد شكل تأسيس مرسم الشباب عام 1980 محطة فارقة في ظهور المجتمع الفني الاحترافي وتشكله في السلطنة.
ويكشف المعرض كيف تنسج أعمال فناني السلطنة خيوطا من التقاليد، ووحيا من الطبيعة، وبحثا فنيا معاصرا، لتشكل معا لغة ثقافية فريدة للبلاد.
وتتناول الأعمال المعروضة موضوعات تمتد من الحياة اليومية إلى صفحات التاريخ والتراث الوطني العُماني.
وصرح سفير سلطنة عُمان لدى روسيا حمود بن سالم بن عبد الله آل تويه، بأن "المعرض يوثق مسيرة الجيل الأول من فناني عمان الذين وضعوا حجر الأساس لنهضة ثقافية حقيقية شهدتها سبعينيات القرن العشرين".
وأضاف حمود بن سالم بن عبد الله آل تويه أن الفن العُماني اليوم يكتسب شهرة متزايدة على الساحة العالمية.
من جانبها، أكدت يوليا لابشينا رئيسة قسم في إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الخارجية الروسية، أن "السنوات الأخيرة شهدت تطورا نشطا في التعاون بين روسيا وعُمان فقد بدأ السيّاح الروس يكتشفون هذا البلد الساحر بكل شغف".
وأفادت بأنه وفي العام 2025، استضافت مسقط معرض "المواسم الروسية" بمشاركة وزيرة الثقافة الروسية أولغا ليوبيموفا، فيما يقيم العُمانيون معارضهم على الأراضي الروسية.
ويعد التعاون المتحفي أحد أبرز المجالات الرائدة في علاقاتنا الثنائية، واليوم، أُتيحت فرصة فريدة أخرى للتعرف عن كثب على الفن التشكيلي العُماني المتميز، وفق ما جاء على لسان يوليا لابشينا.
وليست هذه المرة الأولى التي تشهد تفاعلا وحوارا رفيعا بين الثقافتين الروسية والعمانية فقد سبق أن تم افتتاح ركن سلطنة عُمان في متحف الإرميتاج الحكومي بمدينة سان بطرسبورغ الروسية، المكرس لتاريخ هذا البلد وإرثه الحضاري.
وفي المقابل، احتضن المتحف الوطني العُماني في مسقط ركن الإرميتاج في صورة تعكس عمق العلاقات الثقافية المتبادلة بين البلدين.
المصدر: RT