حيث ما تزال مخيمات النزوح تغرق بأهلها، في وقت تجدد فيه ديكورات مكاتب وبيوت مسؤولين جدد، دخلوا أساسا إلى أماكن فارهة كان يشغلها مسؤولون سابقون، ولا تحتاج – بحسب وصفه – إلى أي إعادة تأهيل.
ويشير خليل إلى أن ما يحتاج فعلا إلى إعادة تأهيل ليس الجدران ولا الأثاث، بل عقلية من يدخل هذه الأماكن، متسائلا بمرارة:
- بعد مرور سنة وشهرين، لماذا لا يزال سوريون على أرض سوريا يعيشون في الخيام؟
- وبعد عشرات حملات التبرع في مختلف المحافظات، وجمع مبالغ طائلة، لماذا لا تزال هناك نساء وأطفال في مخيمات لجوء؟
ويطرح خليل سؤالا مباشرا حول دور الدولة: ألم يكن بالإمكان إيجاد آلية تسكين مؤقت؟ وكم كانت ستبلغ تكلفتها فعلا؟
معتبرا أن مراجعة بسيطة لملفات تكاليف المؤتمرات، والافتتاحات، والاتفاقيات، والاستعراضات المختلفة، كفيلة بكشف حجم ما كان يمكن أن يُحدث فرقا حقيقيا في هذا الملف الإنساني.
ويؤكد أن العمل على الملفات لا يجوز أن يكون انتقائيا، فإذا تعذّر العمل عليها جميعا بشكل متواز، فإن الأولوية المطلقة يجب أن تكون للسوريين الذين يعيشون واقعا يحتاج إلى تغيير فعلي، على أن يتقدم الملف الإغاثي أولا، ثم التنموي لاحقا.
ويختم خليل موقفه بالتشديد على أن تحسين الواقع المعيشي للمواطن أهم من كل الحفلات والاستعراضات و"الترندات" المؤقتة، لأن الأموال المهدورة على تجميل الواجهة – على حد وصفه – لن تصمد أمام لحظة حقيقة واحدة أو واقع أليم واحد، حيث تسقط كل الترندات، كونها لا تستطيع تغطية الجوهر إلى الأبد.
ويقول بوضوح: الجوهر في سوريا هو الإنسان السوري... الأخطاء كثيرة، وقبل البحث عن التبريرات، المطلوب هو العمل.
المصدر: RT