ولا تقتصر تداعيات القرار على السوق الهندية فحسب، بل تأتي في وقت يشهد ارتفاعا في تكاليف الأسمدة والشحن، إلى جانب تنامي المخاوف من نقص الإمدادات خلال موسم قد يسجل عجزا عالميا. وبين احتياجات كبار المستوردين في المنطقة، ومحاولات البرازيل وتايلندا سد جزء من الفجوة، يبرز تساؤل رئيسي: هل يتجه العالم نحو أزمة سكر جديدة؟
ووفقا لتقرير "السكر: الأسواق والتجارة العالمية" الصادر عن وزارة الزراعة الأميركية في ديسمبر 2025، تصدرت الإمارات والجزائر والسعودية قائمة أكبر مستوردي السكر في المنطقة خلال موسم 2024/2025.
فقد ارتفعت واردات الإمارات إلى 2.271 مليون طن خلال موسم 2024/2025، مقارنة بـ2.121 مليون طن في الموسم السابق، مع توقعات بارتفاعها إلى 2.29 مليون طن في 2025/2026.
أما الجزائر، فقد سجلت واردات بلغت 2.245 مليون طن في 2024/2025، مقابل 2.034 مليون طن في 2023/2024، مع توقعات ببلوغها 2.25 مليون طن في الموسم التالي.
وفي السعودية، وصلت الواردات إلى 2.24 مليون طن خلال موسم 2024/2025، مقارنة بـ1.982 مليون طن في الموسم السابق، بينما يتوقع تراجعها إلى 2.055 مليون طن في 2025/2026.
كما أظهر التقرير أن المغرب استورد 1.89 مليون طن في 2024/2025، ارتفاعا من 1.701 مليون طن في الموسم السابق، مع توقعات بانخفاض طفيف إلى 1.803 مليون طن في 2025/2026. وفي المقابل، تراجعت واردات مصر إلى 1.26 مليون طن في 2024/2025 مقارنة بـ1.96 مليون طن في 2023/2024، مع توقعات باستمرار الانخفاض إلى 1.06 مليون طن خلال موسم 2025/2026.
وشملت قائمة كبار المستوردين أيضا إيران، التي بلغت وارداتها 1.02 مليون طن في 2024/2025، مقارنة بـ1.017 مليون طن في الموسم السابق، فيما يتوقع ارتفاعها إلى 1.3 مليون طن في 2025/2026.
وبحسب وكالة "رويترز" وعقب إعلان الهند قرارها، ارتفعت عقود السكر الخام في نيويورك بأكثر من 2%، بينما صعدت عقود السكر الأبيض في لندن بنحو 3%.
المصدر: بلومبرغ