مباشر

ركود وانخفاض للقوة الشرائية.. أرقام توضح حال الاقتصاد الألماني على خلفية العقوبات الغربية ضد روسيا

تابعوا RT على
أنهى الاقتصاد الألماني أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي عام 2023 في حالة من الركود، بعد أن تقلص الناتج المحلي الإجمالي الألماني بنسبة 0.3%.

وتحاول الحكومة الألمانية خفض الإنفاق الحكومي بالإلغاء التدريجي للإعفاءات الضريبية للديزل الزراعي، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات المزارعين الألمان، وإجبار الحكومة الألمانية على التراجع جزئيا في عن قرارها، إلا أن اتحاد المزارعين الألمان اعتبر هذه الخطوة "غير كافية".

ووفقا لمكتب الإحصاء الفيدرالي الألماني "ديستاتيس"، يعود سبب الانكماش الاقتصادي في ألمانيا إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، مشيرا إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3% العام الماضي مسجلا أسوأ مؤشر بين الاقتصادات العالمية الكبرى، وأعلى نسبة انخفاض في الناتج المحلي منذ وباء كورونا عام 2020.

ويشير مكتب الإحصاء الألماني إلى أن انخفاض الناتج تأثر بضعف الطلب المحلي والخارجي، حيث انخفضت الواردات بنسبة 3%، والصادرات بنسبة 1.8%.

وخفض البنك المركزي الألماني توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام والعام القادم من 1.2% و1.3% إلى 0.4% و1.2% على التوالي.

وأطلق كارستن برزيسكي رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في مجموعة "إف إن جي" الهولندية، على عام 2023 "عام الأزمة الدائمة لألمانيا"، مشيرا إلى أن خطر الركود في عام 2024 مرتفع للغاية.

وأضاف: "هناك العديد من العوامل السلبية والصعوبات اللوجستية الناجمة عن الصراع الأوكراني، والمشاكل الخطيرة في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى ارتفاع التضخم وانخفاض طلب الصين على المنتجات الألمانية واستبدالها في السوق العالمية، فضلا عن العديد من أوجه القصور في الاقتصاد الألماني. لأول مرة منذ أوائل عام 2000، تعاني ألمانيا من ركود لمدة عامين متتاليين".

وفقا للخبير المالي أندريه فيرنيكوف، تكمن مشكلة الاقتصاد الألماني في أنه "بحاجة إلى موارد طاقة رخيصة، العقوبات التي تتبناها ألمانيا عزلتها عن موارد الطاقة من روسيا، وهنا بدأت المشاكل في الاقتصاد الألماني".

وأكد نائب المستشار الألماني ووزير الاقتصاد روبرت هابيك أن الاقتصاد الألماني فقد الميزة التنافسية، مضيفا: "كانت إمدادات الطاقة الألمانية تعتمد إلى حد كبير على الغاز الروسي، موارد الطاقة الروسية جلبت فوائد كبيرة للاقتصاد الألماني".

كما قال الخبير الصناعي ليونيد خازانوف: "انخفضت الإيرادات الحكومية، وزاد الإنفاق على تأمين الطاقة للقطاع الصناعي في البلاد، ونتيجة لذلك ترتفع الأسعار ويدخل الاقتصاد المحلي تدريجيا في حالة من الانهيار ويفقد القدرة التنافسية".

وفي وقت سابق، أكد عضو البرلمان الأوروبي عن حزب "البديل من أجل ألمانيا" ماركوس باكهيت، أن العقوبات ضد روسيا تضر بالاقتصاد الألماني بشكل كبير.

وأكد أن العقوبات المناهضة لروسيا أثبتت أنها غير فعالة مطلقا، وخلقت مشاكل كبيرة للاقتصاد الألماني.

 

 

المصدر: نوفوستي

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا