وتجري عملية نقل المهاجرين إلى ميناء بلنسية جنوب شرق إسبانيا بثلاث دفعات، وقد وصلت الأولى، وتضم 274 شخصا، إلى الميناء في ساعات مبكرة من اليوم على متن قارب "داتيلو" الإيطالي.
وبعد ساعات رست "أكواريوس" التي تديرها منظمتا "إس أو إس المتوسط" و"أطباء بلا حدود" في الميناء، وعلى متنها 106 مهاجرين، ومن المتوقع أن تصل الدفعة الثالثة (250 شخصا) إلى الميناء في وقت لاحق من اليوم على متن سفينة "أوريون" العسكرية الإيطالية.
وأجرت الفرق الطبية التي يرتدي أفرادها بزات واقية وقفازات وأقنعة فحوصات أولية للمهاجرين، ثم نزل هؤلاء إلى البر.
وجاء وصول هؤلاء المهاجرين، بمن فيهم 450 رجلا و80 امرأة بينهن سبع حوامل على الأقل، و89 مراهقا و11 طفلا تقل أعمارهم عن أحد عشر عاما، في نهاية رحلة منهكة قطعت السفينة خلالها 1500 كيلومتر، لتصبح بذلك رمزا للخلافات بين دول الاتحاد الأوروبي حول مسالة الهجرة.
وفي 10 يونيو، لم يسمح وزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني (المنتمي إلى أقصى اليمين) للسفينة بدخول موانئ البلاد، ما استدعى انتقادات شديدة اللهجة من قبل الرئاسة الفرنسية التي وصفت قرار روما بأنه وقح وغير مسؤول.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد جوزيبي كونتي على أن بلاده لا تحتاج إلى "دروس منافقة من بلد فضل غض النظر عن مشكلة الهجرة".
وعلى الرغم من تسوية الخلاف أثناء لقاء بين كونتي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس الجمعة، لم تتراجع روما عن قرارها بمنع سفن المنظمات غير الحكومية من دخول موانئها.
وفي 14 يونيو، أعرب وزير الخارجية الإسباني الجديد جوزيب بوريل، في مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان، عن استعداد مدريد لاستقبال هؤلاء المهاجرين من "أكواريوس" الذين يتوافقون مع معايير منح اللجوء في البلاد.
وأعلنت الحكومة الإسبانية أمس السبت أن عددا من هؤلاء المهاجرين سيتم استقبالهم في فرنسا بعد دراسة ملفاتهم في إسبانيا.
المصدر: أ ف ب