وقال غوتيريش أثناء مراسم تكريم عناصر من "القبعات الزرق" قتلوا في المعارك هناك: "لا يوجد شيء أثمن من السلام، ولا يوجد عمل أكثر فضيلة من العمل من أجل حفظ السلام، حتى إن كان هذا العمل يعني التضحيات".
وتزامنت زيارة غوتيريش مع إحياء ذكرى "يوم الأمم المتحدة" الذي تم إقراره بمناسبة دخول ميثاق المنظمة الدولية حيز التنفيذ.
وخلال زيارته التي تستغرق أربعة أيام، سيتوجه الأمين العام، الأربعاء، إلى منطقة بانغاسو (جنوب شرق البلاد)، حيث أسفرت مجازر متكررة، خلال الأسابيع الأخيرة، عن سقوط عشرات القتلي. وتخضع مدينة بانغاسو لسيطرة مليشيات "أنتي بالاكا" المسيحية التي تتشابك في مناطق محيطة بالمدينة مع ميليشيات "سيليكا" التي تدعي أنها تدافع عن المسلمين.
وسيلتقي غوتيريش عسكريين من القوتين الغابونية والمغربية، كما سيزور مخيما لنازحي بانغاسو يقع تحت حماية ذوي "القبعات الزرق".
ولدى عودته إلى بانغي، سيلتقي غوتيريش ضحايا اعتداءات جنسية وعائلاتهم، وسط تصاعد اتهامات موجهة إلى قوات حفظ السلام، على مدار الأشهر الأخيرة، بارتكاب جرائم ذات خلفية جنسية في حق الأهالي.
كما سيلتقي غوتيريش في بانغي كلا من رئيس الدولة فوستين تواديرا، ورئيس البرلمان كريم ميكاسوا، وسط التوتر الشديد السائد بينهما بعد أن اتهم معسكر تواديرا أنصار ميكاسوا، في يوليو/تموز الماضي، بالتآمر لللقيام بمحاولة انقلاب ضده.
ويتوقع أيضا أن يجري الأمين العام للأمم المتحدة لقاءات مع منظمات غير حكومية تتعرض باستمرار لهجمات الطرفين المتقاتلين، ومع كوادر المجتمع المدني ونشطاء الحوار بين الأديان، إضافة إلى خبراء عسكريين أوروبيين يقومون بتدريب جيش إفريقيا الوسطى.
المصدر: أ ف ب
قدري يوسف