وقال ميليباند، في كلمة ألقاها، اليوم الاثنين، أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال في مدينة ليفربول، إن التهديدات التي تواجهها إسرائيل لا يمكن أن تبرر الممارسات والتجاوزات التي ارتكبتها.
وأضاف ميلباند: "أريد أن أقول لملايين الأشخاص في هذا البلد، وكذلك في أماكن أخرى، الذين تأثروا بمحنة الشعب الفلسطيني وشعروا بالغضب إزاءها: نحن نسمعكم. كنتم على حق".
وأشار إلى أن حزب العمال غيّر نهجه تحت قيادة آندي بورنهام، قائلا: "تحت قيادة آندي، أعدنا ضبط نهجنا. نحن نندد بالتطهير العرقي الذي يرتكبه إرهابيو المستوطنين في الضفة الغربية، وندين الأدلة على ارتكاب جرائم حرب في غزة، وندين الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين، ونقرن الأقوال بالأفعال".
وأعلن ميليباند كذلك إجراءات تستهدف الروابط الاقتصادية مع المستوطنات الإسرائيلية، مؤكدا أن بريطانيا ستتجاوز مجرد إصدار بيانات الإدانة.
وتابع موضحا: "سنحظر استيراد السلع من المستوطنات غير القانونية، وسنعمل على تعطيل خطوط إمداد التمويل البريطاني وقطاع البناء البريطاني والخدمات البريطانية إلى المستوطنات غير القانونية".
وشدد وزير الخارجية البريطاني على أن الخلاف "ليس مع الشعب الإسرائيلي، بل مع أفعال حكومته".
وفيما يتعلق بحل الدولتين، حذر ميليباند من المحاولات الرامية إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، مؤكدا أن حزب العمال سيعارض أي تحركات تهدد هذا الحل.
وتُعد تصريحات ميليباند من بين أشد الانتقادات التي وجهتها قيادة حزب العمال إلى حكومة نتنياهو خلال المؤتمر، فيما قوبلت كلمته بتصفيق حار من الحاضرين لدى إدانته معاناة الفلسطينيين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتخذ فيه دول أوروبية أخرى إجراءات بحق المستوطنين الإسرائيليين، أو تبحث فرض قيود على الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات، في ظل تصاعد الضغوط الأوروبية على حكومة نتنياهو.
وكانت 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وكندا، قد أعلنت في بيان مشترك في 8 سبتمبر الجاري، حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، كثّف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، والتي شملت عمليات قتل واعتقال وتهجير، وتجريف أراض زراعية، وهدم منازل، والتوسع في بناء المستوطنات.
المصدر: وكالات