وقال لافروف: "نحن لا نرفض أبدا الاستماع إلى أي من الزملاء، بمن فيهم أولئك الذين يتهمون روسيا بكل الخطايا. وقد أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ذلك مرارا. نحن مستعدون دائما للاستماع". وأشار إلى أن فاديفول "طلب اللقاء في اللحظة الأخيرة"، وتمت تلبية طلبه.
غير أن وزير الخارجية الروسي شدد على أن اللقاء لم يأت بأي جديد، قائلا: "عندما طلب منه عرض ما جاء به، أخرج أوراقا وقرأ نصا يعيد بالكامل ما تعلنه ألمانيا رسميا وبشكل علني يوميا على لسان قادتها. لم أستخلص منه أي جديد، وهذا ما قلته للسيد فاديفول".
وكشف أن الرسالة الألمانية حملت فحوى مفادها أن فاديفول "جاء وتنازل للتواصل معنا"، وأنه يتعين على موسكو الآن، مقابل هذه البادرة، تقديم تنازلات على الجبهة الأوكرانية، وأبرزها "ضمان اتفاق البحر الأسود، حتى تسير الناقلات وسفن الشحن دون مشاكل".
كما أشار لافروف إلى أن الوزير الألماني ادعى خلال اللقاء بأنه عثر في لايبزيغ على "طائرة مسيرة سقطت هناك ولا مالك لها". وأعقب لافروف أنهم قالوا فورا أن ثمة احتمالا كبيرا أنها روسية، ثم طردوا القنصلية العامة الروسية من بون.
وعلق الوزير: "لم أسمع أي جديد مقارنة بما تعلنه برلين يوميا وبشكل علني. قلت له ذلك بصراحة: ظننت أن لديكم شيئا مثيرا للاهتمام، شيئا غير عادي".
وتناول لافروف موضوع الملاحة في البحر الأسود، مشيرا إلى أن فاديفول ذكر أن دولا مثل الهند ومصر وتركيا تطلب من روسيا ضمان أمن سفنها. وقال: "هذا صحيح، نحن نتحدث معهم. ونجيبهم ببساطة: اذكروا ولو حالة واحدة تعرضت فيها سفن تجارية تعمل لصالحكم لضربات من الجانب الروسي. لا توجد مثل هذه الحالات. وعندها ينتهي الحديث، لأن كل الأضرار التي تلحق بالملاحة التجارية تحدث نتيجة هجمات إرهابية أوكرانية".
وشدد على أن "ضميرنا مرتاح تماما، على عكس ضمير أولئك الذين وقعوا في كييف وضمنوا الاتفاقات في فبراير 2014، والذين وقعوا اتفاقات مينسك في فبراير 2015، والذين وقعوا اتفاقات باريس في ديسمبر 2019، وبالأخص بالطبع ألمانيا وفرنسا، اللتان لم تنفذا أيا منها، رغم أن وثائق مينسك أُقرت بالإجماع من قبل مجلس الأمن الدولي".
ألمانيا ومجلس الأمن
وفي سياق متصل، وجه لافروف انتقادات حادة لبرلين بشأن طموحاتها الدولية، فقال إن ألمانيا تسعى إلى أن تصبح عضوا في مجلس الأمن الدولي "بإصرار، بل يمكن القول بهوس"، لكنه شدد على أن "حظوظها في هذا المسعى صفر".
كما تطرق الوزير الروسي إلى تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قائلا إنه قال، ولم تكن زلة لسان بل كررها عدة مرات، إن "هدفنا هو أن تصبح ألمانيا مرة أخرى القوة العسكرية الرئيسية في أوروبا"، وتساءل لافروف: هل يدرك ميرتس معنى كلمة "مرة أخرى" في هذه الجملة؟.
وفي ختام حديثه، أوصى وزير الخارجية الروسي بالاطلاع بعناية على كلمته الأخيرة في مجلس الأمن الدولي، حيث عرض بالتفصيل "التاريخ السابق لما يحدث الآن" في أوكرانيا.
المصدر: RT