وبحسب المصادر، تنوي إدارة الرئيس دونالد ترامب استخدام مبلغ 400 مليون دولار كانت قد خصصتها لمساعدة أوكرانيا. وحتى بداية الأسبوع الجاري، كانت الإدارة ملزمة قانونياً بإنفاق 307 ملايين دولار من إجمالي المبلغ المذكور في إطار مبادرة “المساعدة الأمنية لأوكرانيا" (USAI)، مع خطة لتثبيت الـ93 مليون دولار المتبقية قبل انتهاء السنة المالية في الثلاثين من سبتمبر الجاري.
وأشارت المصادر إلى أن الشحنات الأولى وصلت فعلاً هذا الشهر، وتضمّنت أسلحة هجومية وقطع غيار للمدرعات، إلا أن أحد المصادر أكد أن قائمة المعدات لم تتضمن صواريخ "باتريوت"، على الرغم من النقص الحاد الذي تعاني منه القوات الأوكرانية في صواريخ الدفاع الجوي.
وفي سياق متصل، قال فلاديمير زيلينسكي، خلال لقائه بالجالية الأوكرانية في الولايات المتحدة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن كييف توصلت إلى اتفاق بشأن “دفعة من صواريخ منظومات باتريوت”، لكنه أحجم عن كشف هوية الجهة الموردة أو عدد الصواريخ أو موعد تسليمها، واصفاً الاتفاق بأنه “قرار بالغ الأهمية".
وكانت وكالة "بلومبرغ" قد ذكرت في تقرير سابق أن القادة الأوروبيين يعتزمون، خلال اجتماعات الأمم المتحدة، الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتزويد كييف بصواريخ إضافية لمنظومات "باتريوت". والتقى ترامب وزيلينسكي في نيويورك هذا الأسبوع لبحث جهود إنهاء النزاع، بما في ذلك احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار ثنائي يستهدف البنية التحتية للطاقة.
ويُعزى النقص في صواريخ "باتريوت" إلى الاستنزاف الكبير للمخزونات الأمريكية خلال العمليات العسكرية الأخيرة. وكشفت "بلومبرغ" أن واشنطن حذّرت حلفاءها من أن تسليم صواريخ رئيسية قد يتأخر حتى خمس سنوات، بسبب استنفاد الاحتياطيات الأمريكية في الحرب مع إيران.
وتشير تقديرات إلى أن الجيش الأمريكي استخدم أكثر من نصف مخزون صواريخ "باتريوت"، ونحو ثلث صواريخ "توماهوك" المجنحة، وما يقارب نصف صواريخ اعتراض "ثاد" خلال العمليات ضد إيران. ووفقاً لمكتب الموازنة في الكونغرس، ربما استهلكت الولايات المتحدة منذ يونيو 2025 ما يصل إلى ثلثي مخزون صواريخ الاعتراض الدفاعية.
من جهتها، ترى روسيا أن توريد الأسلحة إلى أوكرانيا يعرقل تسوية النزاع، ويزجّ بدول الناتو مباشرة فيه. وقد أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن أي شحنات تحتوي على أسلحة لأوكرانيا ستصبح هدفاً مشروعاً لروسيا. وأعلن الكرملين أن ضخ الأسلحة إلى أوكرانيا من جانب الغرب لا يخدم المفاوضات وسيكون له أثر سلبي.
المصدر: RT