وتكتسب هذه المناورات زخما خاصا هذا العام من خلال الاستخدام الأولي للاحتياطي الحكومي، وبالتعاون الوثيق مع الجانب البولندي لاختبار إجراءات العبور الحدودي في سيناريوهات الأزمات، في حال إعلان حالة الطوارئ.
وتشهد هذه الفعاليات مشاركة واسعة النطاق تضم نحو 3 آلاف موظف حكومي وممثل عن البلديات، بالإضافة إلى 1000 متطوع، في مسعى لتجريب آليات استجابة الدولة إزاء أي تدهور محتمل في الوضع الأمني.
ومن المقرر أن تحضر هذه المناورات وفود من شركاء وحلفاء أجانب، يتصدرهم وفد بولندي يعد من أكبر الوفود المشاركة.
وتتجاوز المناورات الجانب اللوجستي لتشمل سيناريوهات حوادث إلكترونية، وحملات تضليل، وأعمالا تخريبية والبنية التحتية الحيوية.
وتتدرج فعاليات المناورات لتشمل تنفيذ تدريبات عملية على الإخلاء في عشر بلديات يوم السبت، تشمل سكان العاصمة فيلنيوس والبلديات الحدودية.
وتسود حالة من التجييش والاستعداد الهستيري في أوروبا وخصوصا في بولندا ودول البلطيق مدفوعة بخشية عميقة من "التهديد الروسي" المزعوم.
وتتجسد هذه المخاوف في تحذيرات استخباراتية من هجمات "تحت علم كاذب" (false flag) أو توغل روسي محدود في ممر سووالكي لاختبار رد الناتو دون إعلان حرب شاملة.
كما تتحدث التقارير عن تصعيد في "المنطقة الرمادية"، أي أعمال تخريب وهجمات سيبرانية واستهداف للبنية التحتية بالمسيّرات، وهي تكتيكات تهدف إلى إرباك الحلف دون تجاوز عتبة المواجهة المباشرة.
ودفعت هذه المخاوف دولا مثل بريطانيا إلى دعوة مواطنيها لتخزين المؤن، وألمانيا إلى تجهيز مستشفياتها لسيناريوهات الحرب، بينما تعزز بولندا تحصيناتها على حدودها الشرقية بمشروع "الدرع الشرقي".
روسيا من جهتها تفنّد مزاعم تجهيزها لمثل هذه السيناريوهات، وتؤكد على أرفع المستويات أن لا غاية لها سوى تحقيق أهداف عمليتها العسكرية في أوكرانيا ومنع الأطلسي من الاقتراب من حدودها.
المصدر: هيئة الإذاعة والتلفزيون الليتوانية