وكان مئات المتظاهرين قد تجمعوا أمام المبنى، وقضى كثير منهم الليل في المكان، في محاولة لعرقلة رابع عملية إخلاء تنفذ ضد السيدة المعروفة باسمها الأول فقط، ماريكارمن، التي تقترب من عامها الثامن والثمانين.
وانضم إلى الاحتجاج ناشطون من اتحاد المستأجرين في مدريد وبرشلونة، إلى جانب شخصيات معروفة، من بينهم الممثل كارلوس بارديم والمغنية والممثلة آنا بيلين.
وأطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع وشنت هجمات متكررة بالهراوات لفتح طريق أمام لجنة قضائية لتنفيذ أمر الإخلاء، الذي جرى في نهاية المطاف صباح الأربعاء.
وخلف الباب المغلق للمبنى، احتل متظاهرون آخرون الدرج المؤدي إلى شقة ماريكارمن، بينما وزّع الجيران وجبات خفيفة وعرضوا على المحتجين استخدام حماماتهم.
وعندما اشترى مطور عقاري المبنى الذي عاشت فيه ماريكارمن 71 عاما، عرض عليها شراء شقتها مقابل 247 ألف يورو، وهو مبلغ مستحيل على متقاعدة. ثم رفع إيجارها من 500 يورو إلى 1650 يورو شهريا، بينما تتقاضى معاشا حكوميا قدره 1350 يورو. وعرض كاتب لم يكشف عن اسمه دفع الفارق البالغ 1150 يورو إلى أجل غير مسمى، لكن عرضه قوبل بالتجاهل.
وفي مقطع مصور سجله اتحاد المستأجرين المحلي قبل الإخلاء، قالت ماريكارمن وهي تبكي: “صباح الخير للجميع، أشكركم على ما تفعلونه، إذ أمضيتم الليل كله نائمين في الشارع. أرجوكم، واصلوا، لكن لا تؤذوا بعضكم بعضا. يجب أن يكون هذا سلميا.
يذكر أن 4000 عملية إخلاء شبيهة نفذت في إسبانيا حتى الآن هذا العام.
المصدر: The Guardian