ونقلت صحيفة "ذا وول ستريت جورنال" (WSJ) عن مصادر مطلعة، أن مسؤولين أمريكيين أثاروا مع نظرائهم الصينيين، على هامش اجتماعات متعددة الأطراف في جنيف ونيويورك والدار البيضاء، قضية التوسع السريع في القدرات النووية لبكين، إلى جانب معلومات استخباراتية تشير إلى تنفيذ الصين تجارب نووية "ذات قوة منخفضة للغاية".
ووفقاً للتقرير الصادر، فإن واشنطن تدفع باتجاه إلزام بكين بتقديم إخطارات مسبقة قبل إطلاق الصواريخ الباليستية، وضمان مكاشفة واضحة لحجم قواتها الردعية.
في المقابل، نفت بكين هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، مؤكدة التزامها بعقيدتها الدفاعية. ومن المتوقع أن تستأنف القوتان العظميان هذه المناقشات الشائكة خلال الشهر المقبل.
وتأتي هذه الضغوط الأمريكية في وقت تشير فيه أحدث بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) لعام 2026 إلى فجوة رقمية هائلة بين البلدين، حيث تمتلك واشنطن ترسانة عسكرية نشطة تبلغ 3,700 رأس نووي، من بينها 1,770 رأساً في حالة جاهزية ونشر فوري.
في المقابل، تمتلك بكين نحو 620 رأساً نووياً فقط، لا تزال تضع معظمها (586 رأساً) في المخازن الاحتياطية.
ورغم أن القدرات الصينية تعادل حالياً نحو سدس حجم الترسانة الأمريكية، إلا أن المخاوف الاستراتيجية لواشنطن تنبع من وتيرة التوسع الصيني الأسرع عالمياً؛ حيث تضاعف حجم ترسانة بكين تقريباً منذ عام 2020، وسط مؤشرات على بناء مئات صوامع الصواريخ الجديدة، مما يجعل ملف "الشفافية الرقمية" نقطة الخلاف المركزية في الصراع الدبلوماسي الراهن بين القوتين.
المصدر: WSJ