وجاء في الالتماس أن نواب "عوتسماه يهوديت" تجاوزوا أيديولوجية الحاخام المتطرف الراحل مئير كاهانا، ويستخدمون السلطة الحكومية لتقويض مؤسسات الدولة، وقال الالتماس إن ممثلي الكاهانية في الكنيست يستخدمون سلطتهم الحكومية والحصانة لسحق سيادة القانون وانتهاك الأوامر القضائية ورفض سلطة المحكمة العليا والإضرار بأمن الدولة والتحريض على العنصرية العنيفة.
وينظر إلى الالتماس على أنه بعيد الاحتمال للنجاح، كما أن التماسا متبادلا من "عوتسماه يهوديت" لمنع "الديمقراطيين" يعتبر غير واقعي أيضا.
ووصف بن غفير نفسه بأنه تلميذ لكاهانا، لكنه سعى في الماضي إلى التنصل من بعض مواقفه، وقد أدين في عام 2007 بالتحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابية.
وركز التماس "الديمقراطيين" على سلوك بن غفير كوزير للأمن القومي، متهما إياه بممارسة السلطة بشكل مخالف للقانون والتصرف ضد قرارات المحكمة العليا وإصدار تعليمات للشرطة ضد المتظاهرين، كما سلط الضوء على المرشحة رقم 2 في "عوتسماه"، تالي غوتليب، التي كانت على وشك تقديم لائحة اتهام بسبب كشفها عن هوية ضابط في الشاباك أثناء ترويجها نظريات مؤامرة تربطه بحماس، وصوت الكنيست في يونيو على منحها حصانة.
وردت "عوتسماه يهوديت" بتقديم التماس خاص بها لاستبعاد "الديمقراطيين"، متهمة إياهم بالتحريض على العنصرية وتقويض طابع إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية، ومستشهدة بتصريحات رئيس "الديمقراطيين" يائير غولان التي انتقص فيها من مستوطني الضفة الغربية والحريديم، بينما ادعى غولان أنه لم يكن يقصد أن جنود الجيش الإسرائيلي يرتكبون مثل هذه الأفعال، وكانت "عوتسماه" قد قدمت بالفعل التماساً لاستبعاد حزب "راعم" العربي ورئيسه منصور عباس، لكن عباس رفض مراراً العنف كأداة سياسية واعترف صراحة بالطابع اليهودي لإسرائيل.
وتأتي هذه المحاولات في وقت لا تزال فيه الحملة الانتخابية عالقة في جمود، إذ لا يظهر أي من المعسكرين مسارا واضحا لتحقيق أغلبية 61 مقعدا.
وأظهر استطلاعان منفصلان أن كلا المعسكرين سيقصران عن الأغلبية دون دعم حزب عربي على الأقل، مع بقاء حزب "يشار" بزعامة غادي آيزنكوت أكبر حزب بـ24 مقعدا في استطلاع "كان" و23 في القناة 12، متقدما على الليكود الذي حصل على 20.
وقال المرشح في "يشار" يورام كوهين إن حزبه يمكن أن يجلس في ائتلاف مع الليكود إذا لم يعد نتنياهو يقود الحكومة، لكنه استبعد التحالف مع "عوتسماه يهوديت" ووصف بن غفير بـ"العنصري".
المصدر: "تايمز أوف إسرائيل"