ولفت مدفيديف الانتباه إلى تصريح ليتوانيا بشأن خططها لتغيير وضعها الحالي من الأسلحة النووية، وبذلك فتح الباب أمام احتمال نشر أي أسلحة، بما في ذلك النووية.
وقال مدفيديف، خلال لقاء مع عسكريين في إطار رحلة عمل إلى منطقة الشمال الغربي الفيدرالية: "هم، أغبياء، لا يفهمون أنه إذا حدث، لا قدر الله، شيء مماثل، سيتعين علينا الرد على أفعالهم، بما في ذلك في ليتوانيا نفسها، ولن يدافع عنهم أحد. حتى لو كان هناك حقل محروق، لن تحارب أي دول أخرى من أجلهم".
وأشار نائب رئيس مجلس الأمن إلى أن "المادة الخامسة من معاهدة إنشاء الناتو لن تُنفذ في هذه الحالة، وأن الجميع يعترف بذلك"، مضيفا: "لأنه إذا تم تنفيذها، فستكون كارثة عالمية، كوكبية. هم ليسوا أغبياء".
تأتي هذه التصريحات في أعقاب تقارير أفادت بأن رئيس البرلمان الليتواني، يوزاس أوليكاس، أعلن أن حكومة الجمهورية تخطط في بداية عام 2027 لاستبعاد بند حظر أسلحة الدمار الشامل على أراضيها من الدستور.
ويُعد هذا التحرك الليتواني خطوة مثيرة للجدل في ظل التوترات المتصاعدة بين روسيا وحلف الناتو، خاصة بعد أن أعلنت عدة دول أوروبية نيتها تعزيز قدراتها الدفاعية، بما في ذلك بحث نشر أسلحة نووية على أراضيها.
وتأتي تصريحات مدفيديف في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والناتو توترا متصاعدا، على خلفية الأزمة في أوكرانيا، والتقارير عن محاكاة الحلف لحصار مقاطعة كالينينغراد، وتعزيز الوجود العسكري في دول البلطيق.
وكان نائب رئيس مجلس الأمن قد صرح في وقت سابق بأن "أي إجراءات ضد المصالح الروسية ستستتبع حتما ردا مناسبا"، محذرا من أن روسيا لن تتردد في استخدام كل الوسائل المتاحة للدفاع عن أمنها القومي.
يُذكر أن المادة الخامسة من معاهدة الناتو، التي تنص على أن أي هجوم مسلح ضد دولة عضو يُعتبر هجوما على الحلف بأكمله، لم تُفعّل سوى مرة واحدة في تاريخ الحلف، وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة.
المصدر: RT