ويهدد هذا القرار نحو 650 وظيفة، ويطوي صفحة من تاريخ صناعة اللقاحات في ألمانيا.
ويعود تاريخ المصنع إلى عام 1911، حين أسسه رجل الأعمال كارل أوغست لينغنر، الذي اشتهر بثروته التي جمعها من غسول الفم "أودول". وكان المصنع يُعرف آنذاك باسم "مصنع الأمصال الساكسوني"، ليشكل النواة الأولى لما أصبح لاحقا أحد مواقع شركة GSK العالمية.
وبررت الشركة قرارها بتراجع الطلب العالمي على اللقاحات ووجود طاقات إنتاجية فائضة، موضحة أن إنتاج لقاحات الإنفلونزا سيُنقل إلى موقع الشركة في مدينة ستي-فوا الكندية.
وأكدت التزامها بالتعاون الوثيق مع مجلس العمال في دريسدن وجميع الموظفين، وتقديم تدابير دعم مخصصة تهدف إلى تخفيف آثار القرار عليهم، وقالت في بيان: "نحن ندرك أن هذه أخبار صعبة للغاية لزملائنا المتفانين في دريسدن".
وقوبل الإعلان بمقاومة حاسمة من اتحاد النقابات IGBCE، الذي حذر من أن الإغلاق يعني خسارة ساكسونيا لوظائف صناعية عالية التأهيل، وفقدان ألمانيا لكفاءة صيدلانية مهمة. وقال بيتر ميسيباخ، رئيس مجلس العمال في الموقع: "هذا الخبر أصابنا في الصميم. سنكافح من أجل وظائفنا بشكل موحد وبصوت عال وبإصرار".
ووصف وزير الاقتصاد في ساكسونيا، ديرك بانتر، الإعلان بأنه مفاجئ، مشيرا إلى أن الولاية تحولت في السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر مناطق التكنولوجيا الحيوية ديناميكية في ألمانيا، وأعلن أن حكومة الولاية ستسعى لمحادثات مع إدارة الشركة والموظفين.
أما السياسي الأوروبي أوليفر شينك، فقد أعلن عزمه طرح القضية أمام الاتحاد الأوروبي، قائلا: "لا يمكننا التحدث عن السيادة الصيدلانية وأمن الإمدادات وفي الوقت نفسه فقدان قدرات إنتاجية قائمة وخبرات تمتد لعقود في أوروبا"، داعيًا المدينة والولاية والحكومة الاتحادية وأوروبا إلى دراسة مستقبل الموقع مع GSK.
وينتج مصنع دريسدن لقاحات ضد الإنفلونزا والتهاب الكبد، بمعدل مليوني جرعة أسبوعيا وفق بيانات سابقة للشركة. ورغم الإغلاق، أكدت GSK أن ألمانيا تظل سوقا مهما وموقعا بارزا داخل الشركة، وأنها ستضمن استمرار وصول المرضى إلى اللقاحات.
غير أن اتحاد IGBCE أشار إلى أن خطط الإغلاق ترفع عدد الوظائف المفقودة في هذا القطاع بساكسونيا إلى 4,250 وظيفة. وقال فيليب تسيرتسو، مدير الاتحاد في الولاية: "هذا يُظهر مدى خطورة الوضع". وطالب الشركة بتعليق خططها والكشف عن أسس قرارها والتفاوض بجدية حول بدائل، داعيًا الحكومة الاتحادية والولاية إلى عقد قمة مشتركة للموقع.
المصدر: Die Zeit