وأشار بوتين خلال التقائه باشينيان في بشكيك، يوم الثلاثاء، إلى أن "إقرار (أرمينيا) القانون حول بدء عملية الانضمام إلى منظمة اقتصادية أخرى (الاتحاد الأوروبي) يعني في جوهر الأمر إعلان الانسحاب من منظمتنا (الاتحاد الاقتصادي الأوراسي)".
وأكد أن "العضوية في كلتا المنظمتين غير ممكنة، وهذا يمثل مشكلة".
وأوضح أن "سعي أرمينيا إلى الاتحاد الأوروبي حق مشروع للبلاد وشعبها، وإن أرمينيا دولة ذات سيادة وعلى الشعب الأرمني أن يحدد اتجاه تطوره. لكن ذلك يشكل صعوبات في ما يخص العضوية في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وقد يؤدي إلى إلغاء امتيازات الجمهورية في سوق الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وتعطيل السلاسل التجارية القائمة".
وتابع: "سنحترم أي خيار للشعب الأرمني. وإن الأمر سيكون مثلما تحدده أرمينيا، ولكن علينا أن نعدل سياساتنا التجارية والاقتصادية نظرا لتلك القرارات المحتملة، ولذلك نطلب منكم الإسراع بحسم موقفكم".
واقترح بوتين على باشينيان إجراء استفتاء على هذه المسألة، مشيرا إلى أن "الشعب يجب أن يكون له خيار دائما"، وأن "الأمر الأكثر سهولة هو التوجه إلى الناس بسؤال ماذا يريدون".
وأكد الرئيس الروسي أن موسكو "كانت تدعو دائما إلى تطوير علاقات الصداقة المتبادلة المنفعة مع أرمينيا، مع الاعتماد على مبدأ الشراكة الاستراتيجية والتحالف"، مشيرا إلى أن ذلك "يتجاوب مع المصالح الأساسية للشعب الأرمني ومصالح روسيا".
ولفت إلى أن روسيا تعتبر أكبر شريك تجاري لأرمينيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ بداية عام 2026 الحالي 2.5 مليار دولار، مضيفا أن الشركات الروسية من أكبر دافعي الضرائب في أرمينيا، وتوفر فرص العمل وتقدم التكنولوجيات الحديثة وتعزز أمن الطاقة في البلاد.
وأشار إلى أن موسكو ويريفان تنفذان عددا من المشاريع النافعة في مجالات الصناعة والزراعة والتعدين والطاقة الذرية السلمية والنقل والاقتصاد الرقمي.
باشينيان يعارض إجراء استفتاء بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
بدوره أكد باشينيان أن أرمينيا تهتم بمواصلة تطوير وتعميق العلاقات مع روسيا، مشيرا مع ذلك إلى أنه "في غضون السنوات الأخيرة تغيرت الأوضاع في المنطقة وحول أرمينيا".
ودعا إلى "النظر إلى الوضع بعيون جديدة"، معتبرا أن ذلك "سيساهم في تطوير علاقاتنا، وهذا مهم جدا".
وأعرب باشينيان عن معارضته لفكرة إجراء الاستفتاء حول الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن "إقرار القانون (حول السعي للعضوية في الاتحاد الأوروبي) كان يعني أصلا رفض فكرة إجراء الاستفتاء".
وأضاف أن القانون المذكور "بادر إليه المجتمع المدني"، حيث تم جمع التواقيع لإحالة هذا المشروع إلى البرلمان.
واستمر لقاء بوتين مع باشينيان، الذي عقد على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في عاصمة قرغيزستان بشكيك، أكثر من ساعة، وجرى معظمه وراء الأبواب المغلقة.
وشارك في الاجتماع عن الجانب الروسي وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائب مدير إدارة الرئيس مكسيم أوريشكين ونائب رئيس الوزراء أليكسي أوفرتشوك ومساعد الرئيس بوتين يوري أوشاكوف وغيرهم من المسؤولين.
المصدر: RT + وكالات