واستنفرت الشرطة الإسرائيلية قواتها طوال ليلة كاملة بعد أن أجرى محمود عبد المجيد، البالغ 28 عاما من عيلوط، 14 اتصالا بمركز الطوارئ 100 في 12 أغسطس، هدد خلالها بتنفيذ هجمات ضد اليهود والعرب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مدعيا أنه مسلح ببندقية M-16 ومسدس.
وفي إحدى المكالمات، قال عبد المجيد: "وضعت عبوة قرب منزل بيبي نتنياهو (رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو)، وفي اتصال آخر هدد بتفجير مركز شرطة في حيفا، قائلا إن لديه عبوة ناسفة وإنه في طريقه لتنفيذ تفجير هناك. وأضاف: "إذا كان أحدهم يريد أن يعيش، فليهرب الآن من المحطة". واتصل مرة أخرى وأبلغ بأن انفجارا سيقع في حيفا بعد 10 دقائق، وأنه زرع العبوة.
وبحسب الشرطة، بدأ عبد المجيد اتصالاته من عيلوط، ثم توجه إلى حيفا بواسطة المتروترام، حيث اعتدى عند الساعة 06:17 على أحد الركاب دون سبب، وأسقطه أرضا وجرده من ملابسه أثناء الشجار، قبل أن يعتدي على راكب آخر. وبعد ذلك عاد إلى عيلوط بوسائل النقل العام، حيث اعتقلته الشرطة بعد وصوله إلى منزله.
ووجهت إلى عبد المجيد 14 تهمة تتعلق بالتهديد والاعتداء والتسبب بإصابة وإلحاق أضرار متعمدة بمركبة، فيما طلبت الشرطة إبقاءه قيد الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية بحقه.
وخلال التحقيق، رفض عبد المجيد أن يحقق معه محقق يهودي وطالب بمحقق عربي. وقالت مسؤولة التحقيقات في شرطة الناصرة، الضابطة تيريز ديلا، إن المتهم أشغل عددا كبيرا من أفراد الشرطة في منطقتين شرطيتين، مؤكدة أن الشرطة تعاملت مع تهديداته بجدية وبذلت كل ما بوسعها لتحديد مكانه واعتقاله.
من جهته، صرح محاميه عبودي فاهوم، الذي يمثله عن طريق الدفاع العام، بأن القضية "مؤسفة"، مؤكدا أن مكان موكله هو "إعادة التأهيل وليس العقاب"، وأنه سيعارض استمرار اعتقاله ويطالب بالإفراج عنه إلى إطار مناسب.
المصدر: "يديعوت أحرونوت"