وقال مدفيديف خلال مشاركته في مهرجان الإعلام الجديد: "نعم، الصراع لم يتخذ طابعا عالميا من حيث العمليات العسكرية، لا قدر الله أن يحدث ذلك. ولكن من حيث المواجهة – أنتم تدركون جيدا: صراعنا مع عدد من الدول الغربية هو ذو طابع عالمي ومنهجي".
وأضاف أن "هاتين الحربين الأوليين ستنتهيان بانتصارنا: الحرب الحقيقية الساخنة، والحرب الاقتصادية. لا يمكن أن يكون هناك أي شك في ذلك. أما بالنسبة للحرب الثالثة، الحرب الإعلامية، فهي قصة لا نهاية لها"، مشيراً إلى أن المواجهة الإعلامية هي "انعكاس لمبادئ التنافس عالميا".
واعتبر مدفيديف أن الدول الغربية اعتقدت خطأً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي أنها المنتصرة في المواجهة، بينما لم هم يتمكنوا من هزيمة أحد. وأوضح أن تفكك الاتحاد السوفيتي وحلف وارسو أدى إلى "فوضى" في العلاقات الدولية، وأضاف: "ما الذي حصلنا عليه في النهاية بعد انهيار النظام السوفيتي وتفكك حلف وارسو؟ لقد أصبح كل شيء أسوأ بعشر مرات. من الواضح أن هذين القطبين كانا يمنعان اندلاع صراع دولي".
ووصف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي "أوهام" الدول الغربية حول أنها قادرة على الهيمنة على الآخرين بأنها خطيرة، مستشهدا باختطاف رئيس فنزويلا، وباغتيال القيادة السياسية الإيرانية"، واصفا إياها بأنها "أمور غير مسبوقة، فلم يحدث شيء مماثل على هذا الكوكب منذ قرون".
وأكد أن روسيا دولة قوية، لذلك تتمتع بسيادة لا تمتلكها جميع الدول، وقال: "الاستقلال الإعلامي ضروري لنا. ولكن تحقيق سيادة كاملة وغير محدودة – مثل تلك الموجودة، على سبيل المثال، في العلاقات الحكومية، في القانون الدولي – أمر صعب. ونحن نعلم أن ليست كل دولة تتمتع بسيادة كاملة. بلدنا يتمتع بذلك. لماذا؟ لأننا دولة قوية. فقط لهذا السبب لا تمتلك الدول الضعيفة جميع سمات السيادة الوطنية".
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه روسيا مواجهة الغرب على عدة جبهات، وسط النزاع في أوكرانيا والحرب الاقتصادية الشاملة والعقوبات غير مسبوقة، مما يجعل خطاب مدفيديف تأكيدا على صمود روسيا وتعزيز الروح المعنوية الداخلية في مواجهة الهيمنة الغربية.
المصدر: RT