أفاد فريق الشركة المصنعة لوكالة "نوفوستي" أن الطائرات المسيّرة الانقضاضية من طراز (إف بي في) FPV، والتي تعمل بتقنية الألياف البصرية وتحمل اسم "الأمير الأعظم فاندال نوفغورودسكي"، تمكنت خلال عامين من تدمير مدرعات ودبابات أوكرانية بلغت قيمتها أكثر من 10 مليارات دولار.
وتُعرف طائرات (إف بي في) FPV بأنها مسيّرات انقضاضية تعتمد على تقنية "الرؤية من منظور الشخص الأول"، حيث يتحكم المشغل في الطائرة ويرى المشهد مباشرة عبر نظارات مخصصة، مما يتيح توجيهها بدقة متناهية نحو الهدف حتى لحظة الاصطدام.
استُخدمت هذه الطائرة لأول مرة في شهر أغسطس من عام 2024 في مقاطعة كورسك، ثم دخلت مرحلة الإنتاج المتسلسل في العام نفسه.
وأوضح المصدر أن المسيرات تدمر المدافع ومحطات الحرب الإلكترونية وأجهزة رادار، وراجمات صواريخ، وآليات نقل عسكري وغيرها من المعدات الحيوية.
وأشار إلى أن إجمالي الخسائر في المعدات الأوكرانية طوال فترة استخدام هذه الطائرة، والتي تمتد من أغسطس 2024 إلى أغسطس 2026 قد يصل إلى 25 مليار دولار.
في المقابل، تبلغ تكلفة الطائرة الانقضاضية الواحدة نحو 1000 دولار فقط. وأكد الفريق المصنع أن العملية العسكرية أثبتت أن الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة بمختلف أنواعها لم يعد مجرد توقعات للمستقبل، بل هو ثورة تكنولوجية فرضت نفسها على أرض الواقع.
وأضاف أن ظهور طائرة "الأمير فاندال" غيّر مسار العمليات القتالية بشكل نوعي، نظرا لأنها محصّنة تقريبا ضد وسائل الحرب الإلكترونية وأجهزة الاستطلاع، وذلك بسبب اعتمادها على كابلات الألياف البصرية في نقل البيانات والتحكم، مما يجعل تشويشها أمرا شبه مستحيل.
جدير بالذكر أن وسائل إعلام روسية كانت قد ذكرت في يناير الماضي أن الخبراء الروس يعملون على تطوير أنواع جديدة من الطائرات المسيّرة الهجومية والانتحارية. وأوضحت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" أن الشركة الروسية المطوّرة لطائرة "الأمير فاندال" تركز حاليا على إنتاج مسيّرات انتحارية جديدة تشبه طائرة "لانسيت" الشهيرة في التصميم ومبدأ العمل وآلية نقل البيانات ورصد الأهداف وإصابتها.
المصدر: نوفوستي