ويشير المصطلح إلى يوم الإنزال في نورماندي عام 1944، الذي كان نقطة التحول في الحرب العالمية الثانية ومهد لتحرير أوروبا من النازية، في محاولة لترسيخ فكرة أن هذه اللحظة تمثل هجوما حاسما سيغير مسار الصراع مع طهران.
ويأتي اختيار ترامب لهذه التسمية في سياق تحول استراتيجي من المواجهة العسكرية المباشرة، التي لم تحقق أهدافها بعد ستة أشهر من الحرب، إلى حصار مالي شامل، حيث وعد بشن "أشد عملية اقتصادية ساحقة على الإطلاق"، مع تعهد وزير الخزانة سكوت بيسنت بـ"قطع كل شريان حياة اقتصادي" للنظام الإيراني، ووصف الحملة بأنها تهدف إلى "اختناق النظام اقتصاديا".
وتعكس هذه التسمية أيضا رغبة ترامب في إضفاء طابع تاريخي وحاسم على خطوته، تماما كما كان "D-Day" بداية النهاية للحرب العالمية الثانية.
ومن بين المصطلحات الأخرى التي استخدمتها إدارة ترامب لوصف حملتها الاقتصادية ضد إيران، والتي ظهرت في تصريحات ترامب ووزير الخزانة:
- "MOST CRUSHING ECONOMIC OPERATION EVER TAKEN" (أشد عملية اقتصادية ساحقة على الإطلاق): وصف الرئيس ترامب الحملة بأنها الأكثر قسوة في التاريخ، بهدف إيصال رسالة عن حجم الضغط الهائل الذي سيتم تطبيقه .
- "Economic Warfare and Isolation on an unprecedented scale" (حرب اقتصادية وعزل على نطاق غير مسبوق): صرح ترامب في منشور له على منصة "تروث سوشيال" أن هذه الخطوة تمثل "حربا وعزلا اقتصاديا بدرجة غير مسبوقة.
- "Sever every economic lifeline" (قطع كل شريان حياة اقتصادي): وعد وزير الخزانة بقطع جميع مصادر الدعم الاقتصادي للنظام الإيراني، وهو الهدف المعلن للحملة.
- "Zero leakage approach" (نهج الصفر في التسرب): أشار بيسنت إلى أن الإدارة تتبع منهجا يهدف إلى إغلاق جميع الثغرات ومنع أي تدفق مالي لإيران، مما يضمن "عدم وجود أدنى مساحة للتنفس" لإعادة بناء قدراتها.
- "Economic asphyxiation of this regime" (الخنق الاقتصادي للنظام): وصف بيسنت الحملة بأنها تهدف إلى "خنق" النظام اقتصاديا.
وفي المقابل، قوبل إعلان "يوم الإنزال الاقتصادي" برفض وإدانة شديدة من الجانب الإيراني، حيث وصف وزير الخارجية عباس عراقجي الخطة بأنها "إرهاب اقتصادي" يهدف لصرف الأنظار عن الأزمات الداخلية الأمريكية.
وهدد المسؤولون الإيرانيون بأن أي دولة تشارك في الحملة ستعتبر "عدوا"، وأن "قطرة نفط واحدة" لن تمر من مضيق هرمز إذا استمرت الحرب الاقتصادية، مما يضع واشنطن أمام معادلة صعبة بين فرض العقوبات والمخاطرة بتصعيد إقليمي، أو الإقرار بفشل هذه "المعركة الحاسمة" التي طال الإعلان عنها.
المصدر: RT