ونقلت المجلة في مقالها المخصص للتحقيق الجاري مع إيرينا مودرايا، نائبة رئيس مكتب زيلينسكي السابقة، القول: "لم يعد يُنظر إلى الفساد على أنه فضيحة استثنائية، بل أصبح يعامل كجزء من روتين العمل اليومي".
ووصفت "الإيكونوميست" هذه التطورات بأنها تشكل التحدي الأكبر لقيادة زيلينسكي حتى الآن، مشيرة إلى أن هذا يحدث في أسوأ توقيت ممكن، تزامنا مع تزايد دقة الضربات الروسية، ومطالبات وزير الدفاع السابق، ميخائيل فيدوروف، بإجراء انتخابات.
وتوقعت المجلة تصاعد حدة الصراع السياسي في الأسابيع المقبلة، مقتبسة عن مسؤول رفيع المستوى قوله: "عندما يحل شهر أكتوبر، ستنخفض درجات الحرارة، وستتفاقم الأوضاع وتختل الأمور في آن واحد". وأضاف: "بعض الشخصيات المحورية هنا تتصرف بغباء، والكثيرون يدركون ذلك جيدا".
وفي هذا السياق، شنت أجهزة مكافحة الفساد الأوكرانية، في الـ 19 من أغسطس، عملية خاصة لتفكيك شبكة إجرامية يقودها نواب حاليون وسابقون في البرلمان الأوكراني، ويتخللها موظفون من مكتب زيلينسكي.
وأفادت مصادر متعددة بأن من بين المتهمين في هذه القضية إيرينا مودرايا، والنائب الحالي في البرلمان فاديم ستولار، والنائب السابق ماكسيم ميكيتاس. وربطت صحيفة "سترانا" هذه العملية بالتصويت المرتقب في البرلمان حول تعيين يفغيني خمارا في منصب وزير الدفاع. وعلى خلفية هذه التطورات، أقدم زيلينسكي في الـ 19 من أغسطس على إقالة مودرايا من منصبها.
ومن جانبه، أفاد المكتب الوطني الأوكراني لمكافحة الفساد بأنه حتى نهاية عام 2025، تم فتح 751 قضية جنائية تورط فيها 1555 شخصا، بينما كان أكثر من 300 شخص آخر قيد التحقيق.
كما وجهت اتهامات بارتكاب جرائم فساد خلال النصف الأول من عام 2026 إلى 12 مديرا لمؤسسات وشركات حكومية في أوكرانيا.
المصدر: "الإيكونوميست"