ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن 3 مسؤولين سابقين قولهم إن الملجأ الذي أُكمل بناؤه سرا في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، يقع على عمق يزيد عن 60 قدما تحت سطح الأرض، ومصمم لتحمل انفجار نووي، ويتسع لعشرات الأشخاص لأسبوعين أو أكثر، مع مخزون غذائي ونظام هواء مستقل.
في المقابل، تواصل إدارة ترامب الدفع قدما بمشروع تحديث الجناح الشرقي، والذي تشمل خططه بناء قاعة رقص جديدة فوق مجمع عسكري تحت الأرض، بتكلفة تقدر بـ 600 مليون دولار. ويزعم مسؤولون في البيت الأبيض، بينهم نائب رئيس الموظفين ستيفن ميلر، أن المشروع ضروري "لاستمرارية الحكومة" وضمان قيادة آمنة للرئيس في حالات الطوارئ، خاصة في ظل تطور تقنيات الطائرات المسيّرة.
وقدمت الإدارة حججها أمام المحكمة العليا، حيث أكد وزير الجيش دان دريسكول أن إكمال المشروع "شرط إلزامي" لتمكين الرئيس من ممارسة سلطاته أثناء الأزمات، بينما شدد مدير المكتب العسكري للبيت الأبيض، اللواء غاريت ر. هوفمان، على أن الأجزاء الأرضية وتلك تحت الأرض "عناصر متشابكة لا تنفصم".
لكن المسؤولين السابقين، الذين تحدثوا إلى "واشنطن بوست"، يرون أن هذه الحجج تتعارض مع وجود الملجأ القائم أصلا، ويتساءلون عن سبب التلميح بأن البيت الأبيض يفتقر إلى موقع آمن، خاصة أن بناء الملجأ الحالي تم في سرية تامة بعيدا عن أعين الكونغرس والجمهور، بينما يُعلن عن تفاصيل المشروع الجديد علنا، مما قد يشكل ثغرة أمنية.
وفي تطور قانوني، أصدر رئيس المحكمة العليا، جون جي روبرتس الابن، أمرا يسمح للبيت الأبيض بمواصلة البناء مؤقتا، بينما تنظر المحكمة في استئناف مقدم من "الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ"، والذي قاضى الإدارة معتبرا أن الرئيس لا يملك صلاحية إحداث تغييرات شاملة في الموقع التاريخي دون موافقة الكونغرس.
يذكر أن قاضيا في محكمة مقاطعة، ريتشارد ج. ليون، كان قد أمر سابقا بوقف العمل، مستثنيا فقط الجزء المتعلق بالأمن القومي، واصفا في حكم لاحق الإدارة بأنها "خلقت بنفسها خطراً على السلامة" في أراضي البيت الأبيض. وتؤكد الإدارة أن العمل متواصل بنسبة إنجاز تجاوزت 65%، بمشاركة 250 عاملا يعملون 20 ساعة يوميا، محذرة من أن أي توقف قد يهدد الهيكل بأكمله.
من جانبه، وصف ترامب المشروع علنا بأنه "مجمع عسكري"، ونشر تصورات بالذكاء الاصطناعي لطائرات مسيّرة ودبابات على سطح المبنى، متهما الصندوق الوطني للحفاظ على التاريخ بـ"الخيانة"، ومبديا أسفه لأن التفاصيل العسكرية كشفت للعالم بسبب الدعوى القضائية. فيما نفت إدارة الصندوق تلقي أي طلب بعدم رفع الدعوى، مؤكدة أنها لم تطلع مطلقا على تفاصيل الملجأ السري.
المصدر: "واشنطن بوست"